"... وقال آخرون لا يترك أحد من المأمومين قراءة فاتحة الكتاب خلف إمامه فيما جهر فيه الإمام بالقراءة، لأن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) عام لا يخصه شيء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخص بقوله ذلك مصليا من مصل ... قالوا: بهذا على عمومه في الإمام والمأموم لأنه لم يخص إماما من مأموم ولا منفرد، قالوا: ولما لم ينب ركوع الإمام ولا قيامه ولا بإحرامه ولا سجوده ولا تسليمه عن ركوع المأموم ولا عن قيامه ولا عن إحرامه ولا عن تسليمه فكذلك لا تنوب قراءته في أم القرآن عن قراءته، وقالوا: إن كان الزهري قد روى هذا الحديث مجملا محتملا للتأويل فقد رواه مكحول مفسرا (يعني الحديث الثاني من هذا الكتاب) ".
وقال أيضا 1/ 448 - عند حديث أبي هريرة مرفوعا"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج":
"... وفي حديث أبي هريرة هذا من الفقه إيجاب قراءة فاتحة الكتاب في كل صلاة، وأن الصلاة إذا لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خداج وإن قرئ فيها بغيرها من القرآن، والخداج النقصان والفساد من قولهم أخدجت الناقة وخدجت إذا ولدت قبل تمام وقتها وقبل تمام الخلق وذلك نتاج فاسد".
وقال في"الاستذكار"20/ 192: