فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 194

"قال الأخفش: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام وأخدجت إذا قذفت به قبل وقت الولادة وإن كان تم الخلق، وقد زعم من لم يوجب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة وقال هي وغيرها سواء أن قوله خداج يدل على جواز الصلاة لأنه النقصان والصلاة الناقصة جائزة وهذا تحكم فاسد والنظر يوجب في النقصان (الذي صرحت به السنة) أن لا تجوز معه الصلاة لأنها صلاة لم تتم ومن خرج من صلاته وهي لم تتم بعد فعليه إعادتها تامة كما أمر على حسب حكمها، ومن ادعى أنها تجوز مع إقراره بنقصها فعليه الدليل ولا سبيل له إليه من وجه يلزم والله أعلم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب) وأنه قال: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج غير تمام) فأي بيان أوضح من هذا وأين المذهب عنه ولم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يخالفه".

وقال ابن الجوزي في"كشف المشكل"3/ 583:

"قال أبو عبيد: معنى خداج نقصان، مثل خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام، يقال: خدجت الناقة: إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق، وأخدجت: إذا ألقته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل، ومنه قيل لذي الثدية: إنه مخدج اليد: أي ناقصها."

قال الزجاج: خدجت الناقة وأخدجت بمعنى، وهو أن تلقي ولدها لغير تمام. وقال أبو بكر بن الأنباري: قوله: (فهي خداج) أي: فهي ذات خداج. أي: ذات نقصان فحذفت ذات وأقيم الخداج مقامها على مذهبهم في الاختصار. قال: ويجوز أن يكون خداج بمعنى مخدجة: أي ناقصة، فأحل المصدر محل الفعل، كما قالوا: عبد الله إقبال وإدبار، يريدون: مقبل ومدبر، وهذا الحديث يدل على تعيين الفاتحة، فإن الصلاة الناقصة باطلة"."

وقال النووي في"شرح مسلم"4/ 102 - عند شرح حديث أبي هريرة"كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت