قلت: وهذا الحديث له طرق كثيرة عن أبي حنيفة استوعبها أبو نعيم في"مسند أبي حنيفة"فأخرجه (ص 226) من طريق سعيد بن مسروق، و (ص 210 و 227) من طريق سعد بن الصلت، و (ص 227) من طريق إبراهيم بن طهمان، و (ص 227) من طريق يعقوب بن إبراهيم، و (ص 227) من طريق زيد الحرشي، و (ص 227) من طريق أبي يحيى الحماني، و (ص 228) من طريق مكي بن إبراهيم، و (ص 226) من طريق أبي يوسف، و (ص 228) من طريق المقرئ (قال أبو نعيم: كلهم قال: عن أبي الحسن، وقال أبو يوسف، وإبراهيم بن طهمان، والمقرئ، والليث، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صلى ورجل من خلفه نفر، فجعل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاه عن القراءة خلف نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من صلى خلف الإمام، فإن قراءة الإمام له قراءة"."
هذا لفظ عمرو بن عون، عن أبي يوسف، وقال ابن ياسين: عن مكي، عن أبي الحسن موسى بن أبي عائشة، واختلف أصحاب أبي حنيفة عليه في هذا الإسناد، فقال بعضهم: عن عبد الله بن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر، وممن رواه كروايته أبو يوسف، وممن تفرد: زفر من روايته عن ابن حكيم، وإسحاق الأزرق، ويونس بن بكير، وجابر، ومصعب، وخلف بن ياسين حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا محمد بن عمرو بن شهاب، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المغيرة، أخبرنا الحكم بن أيوب، عن زفر، عن أبي حنيفة، عن موسى ابن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
ورواه أبو أسد، عن الفضل بن موسى، وعبد الله بن الزبير، وقال بعضهم: عن أبي الحسن، عن أبي الوليد، عن جابر، ولم يذكر ابن شداد"."
وقال الحاكم في"علوم الحديث" (ص 178) :
"عبد الله بن شداد هو بنفسه، أبو الوليد، ومن تهاون بمعرفة الأسامي، أورثه مثل هذا الوهم".