"قال السلمي: سألت الدارقطني عن الأزهري، فقال: هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث سجستاني، منكر الحديث، لكن بلغني أن ابن خزيمة حسن الرأي فيه، وكفى بهذا فخرا".
والحسين بن علي الحافظ: أبو علي الماسرجسي، النَّيسابُوري، قال الحاكم كما في"تاريخ دمشق"14/ 293:
"سيْفَنَّة [1] عصره في كثرة الكتابة والسماع".
وقال الذهبي في"تاريخ الإسلام"8/ 239:
"كان كثير السّماع والرّحلة وما صُنّف في الإسلام أكبر من مُسْنَدِه، فصنّف"
"المُسْنَدَ الكبير"مهذبا معللا في ألف وثلاثمائة جُزْء.
جمع حديث الزُّهْري جَمْعًا لم يسبقه إليه أحدٌ، وكان يحفظه مثل الماء. وصنّف الأبواب والشيوخ والمَغَازي والقبائل، وصنّف على البُخَاري كتابًا، وعلى مسلم كتابا، وأدركَتُه المَنِيّة قبل الحاجة إلى إسناده، ودُفِن عِلْمٌ كبير بدفنه، وسمعته يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: صنَّفْتُ هذا المُسْنَد، يعني"صحيحه"من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة.
1 -سيفنة: بكسر السين وفتح الفاءِ والنون المشددة: طائِرٌ بمصر، لا يَقَع على شجرةٍ إلا أكَلَ جَميع وَرَقِها، وهو لقب، لقب به بعض المحدثين لأنهم كانوا إذا حدثوا أتوا محدثين آخرين كتبوا عنهم جميع حديثهم.