فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 194

"صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فقرأ سورة {سبح اسم ربك الأعلى} فلما فرغ من صلاته قال: من قرأ خلفي؟! فسكت القوم ثم عاود النبي صلى الله عليه وسلم: من قرأ خلفي؟! قال رجل: أنا يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما لي أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت فإن قراءته له قراءة وصلاته له صلاة".

وأخرجه البيهقي في"القراءة خلف الإمام" (367) من طريق جبير بن محمد الواسطي، وأحمد بن عبد الله السرمراي، قالا: حدثنا محمد بن الهيثم بن يزيد أبو جعفر الواسطي، حدثنا أحمد بن محمد العجلاني، مولى علي بن أبي طالب ? حدثنا سفيان الثوري به.

وقال الخطيب:

"قال سليمان - الطبراني: لم يروه عن الثوري إلا أحمد بن عبد الله بن ربيعة، وهو شيخ مجهول".

وقال البيهقي:

"قال أبو عبد الله -الحاكم-: العجلاني هذا لا نعرفه ولم نسمع بذكره إلا في هذا الخبر".

وقال الحافظ في"اللسان"1/ 500:

"هذا حديث منكر بهذا السياق".

قلت: ومحمد بن الهيثم الواسطي لم أجد له ترجمة، وهذا آخر ما وقفتُ عليه من طرق هذا الحديث، وقد تبيّن ضعفه إذ كل طرقه معلولة وأن أكثرها شديدة الضعف غير صالحة للانجبار بغيرها، وعلى فرض ثبوت هذا الخبر فالجمع ممكن قال الإمام البخاري في"القراءة خلف الإمام" (ص 9 - 10) :

"فلو ثبت الخبران كلاهما لكان هذا مستثنى من الأول لقوله:"لا يقرأن إلا بأم الكتاب"، وقوله:"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"جملة، وقوله:"إلا بأم القرآن"مستثنى من الجملة كقول النبي صلى الله عليه وسلم:"جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"ثم قال في أحاديث أخرى:"إلا المقبرة"، وما استثناه من الأرض، والمستثنى خارج من الجملة، وكذلك فاتحة الكتاب خارج من قوله:"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"مع انقطاعه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت