فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 194

(وليس عنده"فما زاد") من طريق وهيب، أربعتهم عن جعفر بن ميمون، قال: حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة:

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يخرج فينادي أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد".

وقال الحاكم:

"هذا حديث صحيح لا غبار عليه، فإن جعفر بن ميمون العبدي من ثقات البصريين، ويحيى بن سعيد لا يحدث إلا عن الثقات"وأقره الذهبي!

قلت: في هذا الكلام نظر فإن جعفر بن ميمون فيه ضعف، روى له أصحاب السنن، وذكره ابن حبان في"الثقات"6/ 135، واختلف فيه قول ابن معين، فقال:

ليس بذاك.

وقال في موضع آخر: صالح.

وقال مرة: ليس بثقة.

وقال أبو حاتم: صالح.

وذكره ابن شاهين في"الثقات".

وقال النسائي: ليس بالقوي.

وقال الدارقطني: يعتبر به.

وقال ابن عدي في"الكامل"2/ 562:

"ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مثل سعيد بن أبي عروبة، وجماعة من الثقات، ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به، ويكتب حديثه في الضعفاء".

وقال العقيلي في"الضعفاء"- بعد أن أورد حديثه هذا:"لا يتابع عليه".

وأخرجه البيهقي في"القراءة خلف الإمام" (46) من طريق أبي يوسف القلوسي، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا منصور بن سعد، عن عبد الكريم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة:

"أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى في طرق المدينة: لا صلاة إلا بقراءة ولو بفاتحة الكتاب".

وقال البيهقي:

"أجمع سفيان بن سعيد الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، وهما إمامان حافظان على روايته باللفظ الذي هو مذكور في خبرهما، فالحكم لروايتهما ورواية من رواه ولو بفاتحة الكتاب مؤداة على المعنى، يعني أنه يزيد في قراءته على فاتحة الكتاب ولو اقتصر عليها ولم يزد عليها كفت عنه كما رويناه مفسرا عن"

أبي هريرة"."

وقال البيهقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت