فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 194

أولا: إما أن يتحرى الخروج من الخلاف إن أمكن.

والثاني: إما أن ينظر ما صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيتمسك به.

فإذا فعل ذلك كانت صلاته صوابا صالحة داخلة في قوله تعالى {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا} ، وإن مما اجتمع فيه هذان الأمران قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام فإنه إن فعل ذلك صحّت صلاته بلا خلاف، فإن ابن عبد البر نقل إجماع العلماء على أن مَنْ قرأ خلف الإمام الفاتحة فصلاته تامة ولا إعادة عليه، وكفى بهذا ترجيحا لمن يقصد الاحتياط لصحة صلاته، فإنه إذا ترك القراءة خلف الإمام، اختلف العلماء هل صلاته صحيحة أم باطلة في السرية والجهرية معًا؟!

وللنظر ما جاء من أدلة في هذا الباب، والحكم عليها من حيث الصحة والضعف على قواعد أهل الحديث، ثم نلخّص الأدلة مع مناقشتها ثم نختم البحث بالراجح منها على ما تؤيّده الأدلة، ثم أذكر مذاهب الأئمة وعلماء الدين الذين يفتون بالقراءة خلف الإمام، ثم أذكر ما جاء في هذا الباب مما لا يصحّ أن يُعارض به الأحاديث الصحيحة التي جاء فيها الأمر بقراءة الفاتحة خلف الإمام، والله الموفق.

كتبه أحوج الناس لعفو ربه

أبو سامي العبدان

حسن التمام

لاثني عشر خلون من رجب عام سبعة وثلاثين وأربعمائة وألف من هجرة سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت