فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 194

وأما أن الجمهور الغالب على الإدراك فحق، ولكن هل يكفي هذا لتخصيص النصوص الدالة على فرضية القيام، وفرضية الفاتحة، وفرضية قضاء ما فات؟! ومع تلك الأدلة الاعتبار الواضح، فإن المعهود في فرائض الصلاة أن لا يسقط شيء منها إلا لعذر بيّنٍ، وليس المسبوقية كذلك، لتمكن المسبوق بدون مشقة تُذكَر من الإتمام بعد سلام الإمام.

ومن المسبوقين من يكون مقصرًا تقصيرًا واضحًا، فقد رأينا من يتكاسل عن القيام، فلا يكبر إلا عند ركوع الإِمام، ومنهم من يتشاغل بمحادثة رفيقه، أو تجميل لبسته، أو التفرج على بعض الأشياء، أو بتخطي الصفوف ليزاحم في الصف الأول بدون فرجة فيه، أو يتشاغل بذكر، أو دعاء إلى غير ذلك، والقائلون بالإدراك لم يفرقوا فيما أعلم.

نعم لا ينكر أن للقول بالإدراك قوة مَّا، لذهاب الجمهور - ومنهم جماعة من علماء الصحابة - إليه، وما جاء مما يدل عليه على ما فيه، فلا لوم على من قوي عنده جدًّا، فقال به.

فأما أنا فلا أرى له تلك القوة، والأصل بقاء النصوص على عمومها، واشتغال الذمة بالصلاة كاملة، والله الموفق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت