الصفحة 21 من 49

3 -قال القاسمي (ص 44) :"وروى البزار بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل (أورده الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية) وقال السيوطي في التدريب: صحح أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك ابن القطان صاحب كتاب (الوهم والإيهام) حديث ابن عمر هذا المخرج في مسند البزار".

قلت: جاء التصريح في رواية الطحاوي أن المسح على ظهور القدمين وليس على النعلين، فيفهم من الحديث أن المسح على نعلين تحتهما جوربان، ودونك بيانه، فحديث ابن عمر"أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل".

أخرجه البزار (5918) من طريق روح بن عبادة، عن ابن أبي ذئب، عن نافع به.

وقال البزار:

"وهذا الحديث لا نعلم رواه عن نافع إلا ابن أبي ذئب، ولا نعلم رواه عنه إلا روح، وإنما كان يمسح عليهما لأنه توضأ من غير حدث، وكان يتوضأ لكل صلاة من غير حدث فهذا معناه عندنا".

ورجاله ثقات، رجال الشيخين، وليس كما قال البزار، فلم يتفرّد به روح، فقد تابعه محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك:

أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني"1/ 35 و 97 من طريق أحمد بن الحسين اللهبي، قال: حدثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع:

"أن ابن عمر، كان إذا توضأ ونعلاه في قدميه، مسح على ظهور قدميه بيديه ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هكذا".

وإسناده ثقات، أحمد بن الحسين اللهبي أبو الفضل المدني القرشي: قال الحافظ الجارودي:"أحمد بن الحسين اللهبي الثقة المأمون"كما في"مغاني الأخيار"1/ 28 للعيني.

فهذا اختلاف في لفظ الحديث على ابن أبي ذئب، ففي رواية روح بن عبادة عنه"كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما"، وفي رواية ابن أبي فديك عنه"مسح على ظهور قدميه بيديه"، فصرّح هنا أن المسح على ظهور القدمين وليس على النعلين، فتكون رواية ابن أبي فديك أوضح من رواية روح بن عبادة، وأن المسح على نعلين تحتهما جوربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت