الصفحة 22 من 49

بيان شذوذ لفظة(يمسح عليها)أي: النعال السبتية، وأنه محفوظ بلفظ"يتوضأ فيها"

4 -قال القاسمي (ص 45) :"وروى البيهقي بإسناد جيد عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها (يعني النعال السبتية) ويتوضأ فيها ويمسح عليها. نقله الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الهداية."

وروى الشيخان البخاري ومسلم عن عبيد بن جريج عن عبد الله بن عمر أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال السبتية التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأحب أن ألبسها.

ومعنى قوله: يتوضأ فيها أنه يمسح عليها كما أوضحته رواية البزار والبيهقي قبل، والروايات يفسر بعضها بعضا، وأما قول البخاري: معناه غسل الرجلين في النعلين فرده الحافظ الإسماعيلي كما نقله العيني وذلك لمخالفته لما روي عن ابن عمر نفسه"."

قلت: كلام القاسمي يوهم أن إسناد البيهقي غير إسناد الشيخين، وأن الحديثين متغايران، وفي الحقيقة هما حديث واحد، أخرجه ابن خزيمة (199) ، ومن طريقه البيهقي 1/ 287 حدثنا عبد الجبار بن العلاء، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد، عن عبيد بن جريج قال: قيل لابن عمر:

رأيناك تفعل شيئا لم نر أحدا يفعله غيرك، قال: وما هو؟ قال: رأيناك تلبس هذه النعال السبتية، قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها ويتوضأ فيها، ويمسح عليها"."

وقال البيهقي:

"وهذه الزيادة إن كانت محفوظة فلا تنافي غسلهما، فقد يغسلهما في النعل ويمسح عليهما كما مسح بناصيته وعلى عمامته والله أعلم".

قلت: هي زيادة شاذة، وهذا الحديث محفوظ ليس فيه"ويمسح عليها"، فله طريقان آخران عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، وتابع ابن عجلان في عدم ذكرها، عبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، وعبد الملك بن جريج، وعبد الله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، أما المحفوظ عن ابن عجلان هو ما أخرجه الحميدي (666) ، والفاكهي في"أخبار مكة" (99) حدثنا محمد ابن أبي عمر، كلاهما (الحميدي، ومحمد بن أبي عمر) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري بإسناده، بلفظ"وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فيها ويلبسها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت