إتمامًا لما سبق: استُدل أيضا بحديثين، الأول منهما حديث هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة، وهو حديث حكم عليه أئمة الحديث بأنه منكر، والثاني حديث أبي سعيد الخدري وهو ضعيف:
أما حديث المغيرة:
فأخرجه أبو داود (159) ، والترمذي (99) ، وابن ماجه (559) ، والنسائي في"الكبرى" (129) ، وأحمد 4/ 252، وابن أبي شيبة 1/ 188 و 14/ 233، ومسلم في"التمييز" (79) ، وابن خزيمة (198) ، والطبراني 20/ (996) ، عن وكيع، وعبد بن حميد (398) - المنتخب من طريق الضحاك ابن مخلد، والطحاوي في"شرح المعاني"1/ 97، والطبراني 20/ (995) ، وفي"الأوسط" (2666) ، وابن خزيمة (198) ، والعقيلي في"الضعفاء"1/ 327، والبيهقي 1/ 283 - 284 و 284 من طريق أبي عاصم، والطبراني 20/ (996) ، وابن خزيمة (198) ، وعنه ابن حبان (1338) من طريق زيد بن الحباب، والطبراني 20/ (996) من طريق عبد الحميد الحماني، وابن المبارك، ستتُهم عن سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن الهزيل ابن شرحبيل الأودي، عن المغيرة بن شعبة:
"أن النبي صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين".
وهذا شاذ، قال أبو داود:
"كان عبد الرحمن بن مهدي: لا يحدث بهذا الحديث لأن المعروف عن المغيرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين".
وقال الترمذي:
"هذا حديث حسن صحيح".
وقال النسائي:
"ما نعلم أن أحدا تابع أبا قيس على هذه الرواية والصحيح عن المغيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والله أعلم".
وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن أبي قيس إلا سفيان".
وقال البيهقي:
"قال أبو محمد: رأيت مسلم بن الحجاج ضعف هذا الخبر، وقال أبو قيس الأودي، وهزيل بن شرحبيل لا يحتملان هذا مع مخالفتهما الأجلة الذين رووا هذا الخبر عن المغيرة فقالوا: مسح على الخفين، وقال: لا نترك ظاهر القرآن بمثل أبى قيس وهزيل."