الصفحة 36 من 49

ومن طريق زيد بن أسلم رواه معمر، وسليمان بن بلال، وسفيان الثوري، ومحمد بن عجلان، وهشام بن سعد، والدراوردي، وداود بن قيس، وروح ابن القاسم.

وفي لفظ"ثم أخذ حفنة ماء فرش على قدميه وهو منتعل"، وقد جاء تفسيره عند البخاري وغيره بلفظ"ثم أخذ غرفة من ماء، فرش على رجله اليمنى حتى غسلها".

وفي رواية عند أبي داود (137) "ثم قبض قبضة أخرى من الماء فرش على رجله اليمنى، وفيها النعل، ثم مسحها بيديه يد فوق القدم ويد تحت النعل، ثم صنع باليسرى مثل ذلك".

فمعنى مسحُ عليٍّ رضي الله عنه على نعليه، أي: غسل رجليه في النعلين، وأما ما أخرجه ابن عدي في"الكامل"4/ 117، ومن طريقه البيهقي 1/ 286 فحديث ضعيف، منكر بالمسح على النعل، يرويه رواد بن الجراح، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس:

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة ومسح على نعليه".

وقال البيهقي هكذا رواه رواد بن الجراح، وهو ينفرد عن الثوري بمناكير هذا أحدها، والثقات رووه عن الثوري دون هذه اللفظة"."

قلت: رواد بن الجراح: في حديثه عن الثوري ضعف شديد، وتابعه زيد بن الحباب عند البيهقي 1/ 286، وهو يخطئ في حديث الثوري، والمتابع له شديد الضعف لا يصلح للاعتبار كما هو معروف في المصطلح، وراجع تخريج حديث ابن عباس في الفقرة الرابعة يتضّح لك نكارة هذه اللفظة مما لا يدع معه مجالا للشك، وقد جاء الوعيد على ترك إسباغ الوضوء، فقد أخرج البخاري (60) و (96) و (163) ، ومسلم (241 - 27) من حديث عبد الله بن عمرو أنه قال:

"تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا، وقد أرهقتنا الصلاة، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته:"ويل للأعقاب من النار"مرتين أو ثلاثا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت