وبنحوه قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"7/ 77، لكن وقع عنده وهم، وهو قوله"روى عنه داود بن أبي هند"، إنما رواه عن أبي العالية عنه، وقد تفرّد بالرواية عنه أبو العالية فهو مجهول العين، وقد خلط البعضُ فقالوا: إن فضالة له صحبة وهو غلط فالذي له صحبة هو فضالة الليثي، وأما الزهراني فتابعي.
وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 296، وقال العجلي:
"بصري تابعي ثقة!"، وهذا دليل على تساهلهما، وفيه رد على من يدفع التساهل عن العجلي، وقد جمعت شيئا من تساهلاته في التوثيق لعلي أنشط لنشره، والله الموفق.
وأما متابعة عمرو بن وهب الثقفي:
فلا يجوز نسبة هذه الزيادة في طريق عمرو بن وهب الثقفي، لأنها خطأ، فقد أخرجه أبو الشيخ في"طبقات المحدثين بأصبهان"4/ 14 من طريق إسماعيل بن يزيد، قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة، قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على العمامة، والجوربين، والخفين".
وقد رواه أبو داود الطيالسي نفسه في"مسنده" (734) ، ورواه عنه: عبدة ابن عبد الله الصفار الخزاعي، ومحمد بن عمرو البحراني، ورواه عن محمد بن سيرين جمعٌ فلم يذكروها، والذي شذّ فيها هو إسماعيل بن يزيد بن حريث القطان، قال أبو نعيم: اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه. وهذا بيان هذا الملخّص:
أخرجه أبو داود الطيالسي (734) ، ومن طريقه الطبراني 20/ (1037) ، وفي"الأوسط" (1389) حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب الثقفي، عن المغيرة بن شعبة، قال:
"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة والخفين".
وقال الطبراني:
"لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد الرحمن إلا أبو داود".
وتابع سعيد بن عبد الرحمن جمعٌ: