"تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء، إلا وهو يذكر لنا منه علما، قال: فقال: صلى الله عليه وسلم: ما بقي شيء يقرب من الجنة، ويباعد من النار، إلا وقد بين لكم".
ولم يدع شيئا مما يكون بينه وبين الساعة للأمة خير في معرفته إلا أخبرهم به، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه.
قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
"خرج رسول الله عليه وسلم علينا فقال: ايم الله لأتركنكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها سواء. فقال أبو الدرداء: صدق الله ورسوله، فقد تركنا على مثل البيضاء".
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (47) .
وإن النبي صلى الله عليه وسلم في بيانه للقرآن الكريم لا ينطق عن الهوى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4] ، والإسناد من الدين فبحفظه يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حفظ المتقدمون هذه الأسانيد ودونوها في دواوينهم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لكل قرن من أمتي سابقون".
أخرجه أبو نعيم في"الحلية"1/ 8، وذكره الحافظ في"الغرائب الملتقطة"- مخطوط، وقال الحافظ الذهبي في"تذكرة الحفاظ"2/ 112:
"حديث غريب جدا وإسناده صالح".