ومسح برأسه مرة واحدة).
متفق عليه.
وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه توضأ ومسح برأسه مرة واحدة، وقال:"هذا وضوء النبي (صلى الله عليه وآله) ، من أحب أن ينظر إلى طهور رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلينظر إلى هذا".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وكذا وصف عبد الله بن أبي أوفى وابن عباس (رضي الله عنه) وسلمة بن الأكوع والربيع، كلهم قالوا: ومسح برأسه مرة واحدة.
وحكايتهم لوضوء النبي (صلى الله عليه وآله) إخبار عن الدوام، ولا يداوم إلا على الأفضل الأكمل) (1) .
قال ابن تيمية بعد أن نقل قول أبي داود المذكور:(وأيضا، فإن هذا مسح، والمسح لا يسن فيه التكرار، كمسح الخف، والمسح في التيمم، ومسح الجبيرة.
وإلحاق المسح بالمسح أولى من إلحاقه بالغسل) (2) .
فمن ذلك ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث، وفيه:"وتمسح ببلة يمناك ناصيتك، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى" (3) .
ومنه ما رواه عمر بن اذينة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث الإسراء، وهو حديث طويل، جاء فيه:"ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء، ورجليك إلى كعبيك" (4) .
(1) المغني (ابن قدامة) 1: 114.
(2) الفتاوى الكبرى 1: 55.
(3) الكافي 3: 25/ 4، تهذيب الأحكام 1: 360/ 1083، وسائل الشيعه 1: 388، ب 15، ح 2.
(4) تهذيب الأحكام 1: 76، 81/ 191 و 211، الاستبصار 1: 71/ 216، وسائل الشيعة 1: 390، ب 15، ح 5.