معتصمين في ذلك بأدلة صادرة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) .
فمنها ما رواه زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، قلت: إن اناسا يقولون: إن بطن الاذنين من الوجه، وظهرهما من الرأس.
فقال:"ليس عليهما غسل ولا مسح" (1) .
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال:"الاذنان ليستا من الوجه، ولا من الرأس" (2) .
وأما غير الشيعة من فقهاء الجمهور، فقد اختلفوا فيه على أحد عشر قولا: الأول: أنهما من الرأس ويجب مسحهما معه.
وهو قول أحمد [أ] وأكثر أصحابه [ب] وبعض فقهاء الزيدية [ج] ومروي عن إسحاق بن راهويه [د] وأبي حنيفة [ه] وبعض أتباعه [و] (3) .
وقد استدل لهذا القول بأخبار:"الاذنان من الرأس" (4) .
وبما روي عن ابن عباس [أ] ومقدام بن معد يكرب [ب] وعثمان بن عفان [ج] وتميم الأنصاري [د] وربيع بنت معوذ [ه] من أن النبي (صلى الله عليه وآله) مسح برأسه واذنيه، ظاهرهما وباطنهما (5) .
وقد تقدم الكلام عليه في المسألة الاولى، فراجع.
الثاني: أنهما من الرأس ويجب مسحهما بماء جديد.
وهذا محكي عن بعض
(1) الكافي 3: 29/ 10، تهذيب الأحكام 1: 55 و 94/ 156 و 649، الاستبصار 1: 63/ 187، وسائل الشيعة 1: 404، ب 18، ح 2.
(2) الكافي 3: 29/ 2، وسائل الشيعة 1: 404، ب 18، ح 1.
(3) [أ] ، [ب] الإنصاف 1: 162 [ب] الفقه على المذاهب الأربعة 1: 61 [ج] شرح الأزهار 1: 89، الاعتصام بحبل الله المتين: 212 [د] المجموع (النووي) 1: 416، حلية العلماء 1: 153 [ه] ، [و]
بداية المجتهد 1: 14.
(4) سنن الترمذي 1: 53/ 37، سنن ابن ماجة 1: 151.
(5) [أ] سنن الترمذي 1: 52/ 36، سنن النسائي 1: 74، المنتقى 1: 98/ 262 [ب] ، [ه] سنن أبي داود 1: 35/ 121، 126 [ب] السنن الكبرى 1: 65 [ب] ، [ج] ، [د] شرح معاني الآثار 1: 32.