وسنبحث فيه عن مسألتين: مسألة كيفية طهارة الرجلين، ومسألة المسح على الخفين:
ولكنهم اختلفوا في كيفيتها.
فأما فقهاء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فقد أجمعوا على وجوب مسحهما، وبطلان الوضوء بدونه، وحرمة الغسل بقصد تشريعه، متمسكين في ذلك بظاهر كتاب الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) * (1) .
وبروايات مستفيضة، بل متواترة عن العترة الطاهرة (عليهم السلام) ، منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث ... قال: وذكر المسح فقال:"امسح على مقدم رأسك، وامسح على القدمين، وأبدأ بالشق الأيمن" (2) .
ومنها ما رواه محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) :"إنه يأتي على الرجل ستون أو سبعون سنة ما قبل الله منه صلاة".
قلت: كيف ذاك؟ قال:"لأنه يغسل ما أمر"
(1) سورة المائدة: 6.
(2) الكافي 3: 29/ 2، وسائل الشيعة 1: 418، ب 25، ح 1.