فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 162

الغسل عن أحد يعتد به) (1) .

وأعجب منه من أغمض عينيه وروى عن الصحابة والتابعين المسح معترفا بصحته في صفحة، ثم قال في الصفحة التي بعدها: (ومن أوجب من الشيعة مسحهما كما يمسح الخف فقد ضل وأضل) (2) .

وقد زيف بعض المنصفين من علمائهم أمثال هذه الكلمات، فمثلا شارح سنن أبي داود بعد نقله كلام النووي قال: (قال في(التوسط) : وفيه نظر، فقد نقل ابن التين التخيير عن بعض الشافعيين، ورأي عكرمة يمسح عليهما، وثبت عن جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلي وابن عباس والحسن والشعبي وآخرين) (3) .

وقد تقدم ما نقله العيني عن ابن جرير الطبري من أن الصحيح الثاب عن ابن عباس هو المسح لا الغسل.

وقال العيني أيضا: (ومنها خبر عثمان، ذكره أحمد بن علي القاضي في كتابه(مسند عثمان) بسند صحيح أنه توضأ ثم مسح رأسه ثم ظهر قدميه، ثم رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله ) ) (4) .

وسيأتي عن قريب سلسلة الأخبار بأسانيدها مع الإشارة إلى ما صححه القوم منها.

أدلة القول بالمسح ثم إن للقائلين بالمسح نوعين من الأدلة: النوع الأول: كتاب الله عز وجل.

قال الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) *.

قال الإمام فخر الدين الرازي: (فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في

(1) عون المعبود 1: 119.

(2) تفسير القرآن العظيم 2: 28.

(3) عون المعبود 1: 119.

(4) عمدة القاري 2: 239، 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت