فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 162

وأخرجه أحمد في (المسند) والطحاوي في الشرح بشئ من التفاوت (1) .

واخرجه البيهقي في (السنن) عن أبي علي الروزباري.

وساق الحديث مثل لفظ النسائي ثم قال: رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن إياس ببعض معناه (2) .

قال شارح سنن البيهقي: (قلت: الذي في صحيح البخاري:(فغسل وجهه ويديه وذكر رأسه ورجليه) ، وليس فيه:"هذا وضوء من لم يحدث") (3) .

أقول: هذا هو الاسلوب الثاني والثالث من سماحة ابن إسماعيل البخاري فيما يخالف مذهبه.

فبدل قوله: (ومسح على رأسه ورجليه) كما رأيت في اللفظ الاول للبيهقي - بقوله: (وذكر...) ، وأسقط الجملة الأخيرة لان لا يخل بتوجيه قومه للخبر: بان مقصود امير المؤمنين منها ان وضوئه المذكور كان من غير حدث.

ثم إنه إذا تدبر القارئ في لفظ البخاري، واللفظ الأول للبيهقي علم بأن جملة:

(فمسح به وجهه وذراعيه) كانت بدلا من (فغسل وجهه ويديه) ، للإخلال بدلالة الخبر، وحمله على توجيههم لكلام أمير المؤمنين:"هذا وضوء من لم يحدث"، الذي كان مراده منه: هذا وضوء من لم يحدث في وضوئه البدعة ولم يزد على حد الوضوء.

ورفع الرازي إلى شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة أن عليا (عليه السلام) صلى الظهر ثم قعد في الرحبة فلما حضرت العصر دعا بكوز من ماء فغسل يديه ووجهه وذراعيه ومسح برأسه ورجليه وقال:"هكذا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعل"، وقال:"هذا وضوء من لم يحدث" (4) .

6 -قال ابن جرير: حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال: حدثنا أبو مالك الجنبي عن مسلم عن حبة العرني قال: رأيت علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) شرب في الرحبة قائما ثم توضأ ومسح على نعليه وقال:"هذا وضوء من لم يحدث" (5) .

(1) مسند أحمد 1: 139، 153، شرح معاني الآثار 1: 34.

(2) السنن الكبرى 1: 75.

(3) الجوهر النقي 1: 75.

(4) أحكام القرآن (الجصاص) 2: 347.

(5) جامع البيان 6: 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت