فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 162

أقول: هذا على ما يبدو أول مرحلة من مراحل التحريف في هذا الخبر.

أضاف المحرفون إلى الخبر لفظة: (أنقاهما) للإخلال بدلالة الخبر، لأن الإنقاء لا يكون في المسح، بل في الغسل.

ثم استمر التحريف في خبر عثمان إلى أن وصل إلى

نهايته، فإليك لفظا من ألفاظ آخر مرحلة التحريف: أخرج أبو داود والبيهقي عن عثمان بن عفان أنه دعا بماء فتوضأ...ومسح برأسه، ثم غسل رجليه الحديث (1) .

وفي سنده كما في سند اللفظ المتقدم للدارقطني، عبد الله بن أبي زياد القداح، قال ابن التركماني:(قال ابن معين: ليس بشئ.

قال أبو داود: أحاديثه مناكير) (2) .

20 -أخرج أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن محمد بن بشر.

والبيهقي عن البيروتي عن جعفر بن عون...إلى هشام بن سعيد حدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار - واللفظ لأبي داود - قال عطاء: قال لنا ابن عباس (رضي الله عنه) : أتحبون أن اريكم كيف كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوضأ...ثم قبض قبضة اخرى من الماء فرش على رجله اليمنى وفيها النعل ثم مسحها بيديه: يد فوق القدم ويد تحت النعل ثم صنع باليسرى مثل ذلك.

قال البيهقي: هذا أصح حديث روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في هذا (3) .

قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلاد بن يحيى...وذكر الإسناد كما تقدم، وساق الحديث وفيه: (ومسح بأسفل النعلين) (4) .

وأخرج الطحاوي والبيهقي بإسناديهما إلى عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس (رضي الله عنه) واللفظ للطحاوي قال: توضأ رسول

(1) سنن أبي داود 1: 32 / 109، سنن البيهقي 1: 47.

(2) الجور النقي 1: 47.

(3) سنن أبي داود 1: 37 / 137، السنن الكبرى 1: 73، عمدة القارئ 2: 240.

(4) السنن الكبرى 1: 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت