أبي طالب رضي الله عنهما بعد أن صمَّ البغدادي ومن معه آذانهم عن أن يجدد موقف جده رضي الله عنه ..
فيا أيها الحبيب؛ أنت اليوم الوحيد المؤهل لأن تقلب المعادلة داخليا وخارجيا، داخليا بين أبناء التيار المتنازعين وخارجيا باستعادة القيادة أمام العالم"كافرهِ ومسلمِهِ"، وإني ناصح لك بأن تعجل بالدخول في هذا الأمر بإعلان بيعتك للبغدادي مع استحضار النية أن تكون بيعة من أجل إنقاذ الأمة وتصحيح المسار قربة إلى الله وأملا في إصلاح الفساد المستشري ..
فإني والله أيها الشيخ ألاحظ أنه لم يعد لنا سبيل إلا الإصلاح من الداخل .. فالدولة وإن كان صوت أهل الغلو فيها هو الأعلى , إلا أن أهل الخير من طلبة العلم وغيرهم كثيرون , لكنهم هم الحلقة الأضعف .. بل إن البغدادي أضعف حلقة في القيادة، ودخولك أيها الشيخ رفعة لك في الدنيا والآخرة بإذن الله وسيكون إلجاما لأهل الغلو في الدولة وتقوية لأهل الخير فيها، دخولك أراه هو الحل لتقزيم العدناني الذي التف عليه أهل الغلو فأصبح يسابقهم فيه ..
دخولك في الأمر أيها الشيخ سيوقف تيار الفتنة في كل الساحات بل وسيقويها ويؤلف بين شبابها، وإني أكاد أجزم أن دخولك سيوقف حمى التكفير والتبديع وسيصرف الشباب إلى ما ينفع الأمة ..
دخولك أيها الشيخ سيقوي صف البغدادي الذي يعتبر الأفضل والأقرب إلى الخير من القيادات الذين حوله بل وسيكون سندا له في تعميم الإصلاح ونشر الرحمة والخير بين أهل الإسلام ..
دخولك أيها الشيخ سيمتن وحدة الصف في مغرب الإسلام الذي مال أكثر شبابه إلى الدولة .. لأن شباب المنطقة التي تعتبر خزانا للجهاد العالمي سيلتفون حول قيادة الشيخ عبد الودود بل وربما تتحقق وحدة المجاهدين في المنطقة برمتها في النصف الشمالي للقارة الإفريقية مما يسرع في إضعاف الأنظمة المرتدة بل وسقوط بعضها ..
دخولك أيها الشيخ سيجعل من اليمن نموذجا فريدا من وحدة المجاهدين هناك تحت قيادة الشيخ ناصر الوحيشي ..
وهكذا بقية الساحات بإذن الله خاصة وأن قياداتها تتسم بالتزام منهج العدل والسنة البعيد عن الغلو فكرا وممارسة ..
هذا وإني آمل فيك أيها الشيخ أن تسارع إلى هذا الأمر لكن مع طرح استراتيجية جديدة تضعها بين أيدي البغدادي .. استراتيجية طرحها يسفه غلاة الدولة الذين ليس لهم مشروع إلا القتل والتكفير ,