الصفحة 16 من 28

قال البَزَّازِيُّ (1) في (( فتاواه ) ): لا يثبتُ الرِّضاعُ بشهادةِ الواحدِ سواءٌ كان امرأةً أجنبيةً أو أَمَّ أحدِ الزَّوجين، فإن وَقَعَ في قلبهِ صدقُ المُخْبِرِ تَرَكَ قبل العقد، أو بعده، ووسعَها المقامُ معه حَتَّى يشهدَ عدلان، أو رجلٌ وامرأتان. انتهى (2) .

... وفي (( السِّراجيَّة ) ) (3) : لو شَهِدَتْ امرأةٌ بأنها أرضعتْ المخطوبةَ لم

يحرمْ النِّكاح، ولو كان بعد النِّكاح، فإن وَقَعَ في قلبهِ أنها صادقة، فالاحتياطُ أن يطلِّقَها، ويَرَفَعَ نصفَ صداقِها إن كان قبلَ الدُّخول، ولو كان بعد الدُّخولِ يعطي تمامَ مهرِها، والأولى لها أن لا تأخذَ إلا بقدرِ مهرِ مثلِها. انتهى.

... وفي (( فتاوي قاضي خان ) ): إذا أرادَ الرَّجلُ أن يخطبَ امرأة، فشهدتْ امرأةٌ قبل النِّكاح أنَّها أرضعتَهما كان في سعةٍ من تكذيبها، كما لو شهدت بعد النِّكاح. انتهى (4) .

(1) وهو محمد بن محمد بن شهاب الدين الكَرْدَريّ البريقينيّ الخوارزميّ الحنفي، المعروف بابن البَزَّاز، حافظ الدِّين، قال الكفوي: كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول، وحاز قصبات السبق في العلوم، واشتهر في بلاده، من مؤلفاته: (( الوجيز ) )المعروف بـ (( الفتاوى البزازية ) )، وكتاب في مناقب الإمام الأعظم، (ت 827) . انظر: (( الفوائد ) ) (ص 309) . (( تاج ) ) (ص 354) .

(2) من (( الفتاوي البزازية ) ) (3: 115) .

(3) الفتاوى السراجية )) لعليّ بن عثمان بن محمَّد الأوشي، سِراجُ الدِّين، قال ابن أبي الوفاء: الإمام المحقِّق سراج الدين، قال الإمام اللكنوي: أَتَمَّهَا ـ أي (( الفتاوى السراجية ) )ـ كما في نسخةٍ منها يوم الاثنين من محرمٍ سنة تسعٍ وستينَ وخمسُمئةٍ، وهو مؤلِّفُ القصيدة المعروفة بـ (( بدء الأمالي ) ). انظر: (( الجواهر ) ) (2: 583) ، (( الكشف ) ) (2: 1224) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 469) .

(4) من (( فتاوى قاضي خان ) ) (1: 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت