الصفحة 14 من 18

4 -فإن لي ذمةً منه بتسميتي *** محمدًا وهو أوفى الخلق بالذمم.

يقول الشاعر: إن لي عهدًا عند الرسول أن يدخلني الجنة، لأن اسمي محمدًا، ومن أين له هذا العهد، ونحن نعلم أن كثيرًا من الفاسقين والشيوعيين من المسلمين اسمه محمد؟ فهل التسمية بمحمد مُبرر لدخولهم الجنة؟ والرسول ? قال لبنته فاطمة رضي الله عنها:"سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئًا" [رواه البخاري] .

5 -لعل رحمة ربي حين يَقْسمُها *** تأتي على حسب العصيان في القِسَمِ

"إنَّ رحمت الله قريبٌ من المحسنين"وهذا غير صحيح، فلو كانت الرحمة تأتي قسمتها على قدر المعاصي كما قال الشاعر لكان على المسلم أن يزيد في المعاصي حتى يأخذ من الرحمة أكثر، وهذا لا يقوله مسلم ولا عاقل لأنه يخالف قول الله تعالى: [الأعراف - 56] ومعنى ذلك أن رحمة الله بعيدة عن العاصين. والله تعالى يقول:"ورحمتي وسعت كل شيءٍ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون" [الأعراف - 156] .

6 -وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من *** لولاه لم تُخرج الدنيا من العدم.

الشاعر يقول: لولا محمد ? لما خُلقت الدنيا، والله يكذبه ويقول:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات - 56] .وإن محمدًا ? خُلق للعبادة وللدعوة إليها يقول الله تعالى:"واعبد ربك حتى يأتيَك اليقين" [الحجر - 99] ... (اليقين: الموت) .

7 -أقسمت بالقمر المنشق إنَّ له *** من قلبه نسبة مبرورة القِسَمِ.

الشاعر يقسم ويحلف بالقمر، والرسول ? يقول:"من حَلَفَ بغير الله فقد أشرك" [حديث صحيح - رواه أحمد] .ثم يقول الشاعر يخاطب الرسول قائلًا:

8 -لو ناسبت قدره آياته عِظمًا *** أحيا اسمه حين يُدعى دارس الرمم.

ومعناه: لو ناسبت معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدره في العظم، لكان الميت الذي أصبح باليًا يحيا وينهض بذكر اسم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبما أنه لم يحدث هذا فالله لم يُعط الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقه من المعجزات، فكأنه اعتراض على الله حيث لم يعط الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقه!! وهذا كذب وافتراء على الله، فالله تعالى أعطى كل نبي المعجزات المناسبة له، فمثلًا أعطى عيسىعليه السلام معجزة إبراء الأعمى والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله وليس باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت