21]."قل إنما أنا بشر مثلكم يُوحى إلىَّ أنَّما إلهكم إلهٌ واحدٌ" [الكهف - 110] .نقول: إن صاحب (دلائل الخيرات) خالف القرآن، وسوّى بين الله ورسوله في أسمائه وصفاته، وهذا مما يتبرأ منه الرسول ? ولو سمعه لحكم على قائله بالشرك الأكبر ... جاء رجل إلى رسول الله ? فقال له:"ما شاء الله وشئت"، فقال:"أجعلتني لله ندًا، قل ما شاء الله وحده" [رواه النسائي بسند صحيح] . (الند: المثيل والشريك) .وقال ?:"لا تُطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله". [رواه البخاري] . (الإطراء: المبالغة والزيادة في المدح، ويجوز مدحه بما ورد في الكتاب والسنة) . [ص41، 42]
5 -ثم ذكر بعض أسماء الرسول ?:"مهيمن، جبار، روح القدس"والقرآن ينفي عن الرسول ? هذه الصفات فيقول له القرآن:"لست عليهم بمصيطر" [الغاشية - 22] ."وما أنت عليهم بجبار" [ق - 45] .وروح القدس هو جبريل عليه السلام لقوله تعالى:"قل نزَّله روح القُدُس من ربك بالحق" [النحل - 102] .
6 -ثم ذكر صاحب الكتاب صفات لا تليق بمسلم فضلًا عن رسول هو من أفضل البشر فيقول عن الرسول ?: (أحيد، أجير، جرثومة) . [ص37، 115] .وفي أول الكتاب رفع المؤلف الرسول ? إلى درجة الإله حينما قال: (محيي، ناصر، شاف، منج ... ) إلى آخر الأوصاف التي مرت، وهنا ينزل بالرسول ? إلى درجة (جرثومة، أجير) وهذا ما تقشعر له الأبدان، وتشمئز منه النفوس، وحاشاه ? من ذلك، هو الذي نفع الله به الأمة، وبلّغ الرسالة، وأنقذ بتعاليمه الناس من الظلم والشرك والتفرقة إلى العدل والتوحيد.
7 -ثم بعد هذا الكلام الباطل يعود ليصف الرسول ? بأوصاف كاذبة فيها الشرك الذي يحبط العمل كقوله في [صفحة 90] . (اللهم صلِّ على من تفتقت من نوره الأزهار، واخضَّرت من بقية ماء وضوئه الأشجار) .فالله عزَّ وجلَّ هو الذي خلق الأشجار وهو الذي فتق أزهارها، وأعطاها لون الخضرة.
8 -ثم يقول عن الرسول ? [ص 100] : (والسبب في كل موجود) .إن كان قصده أن الموجودات خلقها الله لأجل محمد ? فهذا كذب وضلال. لأن الله تعالى يقول:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" [الذاريات - 56] .
9 -ثم يقول المؤلف ص198: (اللهم صل على محمد ما سجعت الحمائم، وحامت الحوائم، وسرحت البهائم، ونفعت التمائم) .وهذا الكلام يخالف كلام الرسول ? الذي نهى عن التمائم فقال:"من علَّق تميمة فقد أشرك" [صحيح رواه أحمد] . (والتميمة: هي الخرزة أو الودعة أو غيرها تعلَّق على الولد، أو السيارة، أو البيت لرد العين) وهي من الشرك: وكلام المؤلف يخالف القرآن، فالنفع والضر بيد الله قال