تعالى:"وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيءٍ قدير" [الأنعام - 17] .
10 -ثم يقول الجزولي: (اللهم صلِّ على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء، وارحم محمدًا حتى لا يبقى من الرحمة شيء، وبارك على محمد حتى لا يبقى من البركة شيء، وسلم على محمد حتى لا يبقى من السلام شيء) [ص64] ... نقول: هذا كلام باطل يخالف القرآن فإن صلاة الله، ورحمته، وبركته، وسلامه وكلماته دائمة لا تنفد ولا تفنى، قال الله تعالى:"قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا) [الكهف - 109] ."
11 -جاء في كتاب دلائل الخيرات أيضًا (اللهم صلِّ على من منه انشقت الأسرار، وانفلقت الأنوار، وفيه ارتقت الحقائق ... ولا شيء إلا وهو منوط، إذ لولا الواسطة لذهب كما قيل الموسوط) .
نقول: هذا كلام باطل في أوله، وسخيف معقد في آخره يخالف الشرع والعقل، ثم يقول في تتمة هذا الدعاء [ص26] : (وزج بي في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد وأغرقني في عين بحر الوحدة، حتى لا أرى، ولا أسمع، ولا أحس إلا بها) .لاحظ أخي المسلم أن في هذا الدعاء أمرين: أ - قوله: (وانشلني من أوحال التوحيد) .والأوحال هي الطين والأوساخ، فهل للتوحيد أوساخ؟!.إن توحيد الله في العبادة والدعاء نظيف ليس فيه أوحال أوأوساخ كما يزعم ابن مشيش، وإنما الأوحال والأوساخ في دعاء غير الله من الأنبياء أو الأولياء، وهو من الشرك الأكبر الذي يحبط العمل ويخلد صاحبه في النار. ب - قوله: (وزج بي في بحار الأحدية، وأغرقني في عين بحر الوحدة) .أقول: هذه وحدة الوجود عند بعض الصوفية التي عبَّر عنها زعيمهم ابن عربي المدفون بدمشق حيث قال في الفتوحات المكية: العبد رب، والرب عبد يا ليت شعري من المكلف؟ إن قلت عبد فداك حق وإن قلت رب فأني يكلف؟ فانظر كيف جعل العبد ربًا، والرب عبدًا، فهما مستويان عند ابن عربي وابن مشيش الذي ذكر كلامه (دلائل الخيرات)
12 -ثم ذكر المؤلف [ص 83] : (اللهم صل على كاشف الغُمة، ومجُلي الظلمة، ومُولي النعمة، ومؤتي الرحمة) .نقول: هذا إطراء لا يرضاه الإسلام وقد نهى الرسول ?عنه.
13 -ثم يقول علي بن سلطان محمد القاري في ورده الذي سماه: (الحزب الأعظم) المطبوع على هامش (دلائل الخيرات) : (اللهم صلِّ على سيدنا محمد السابق للخلق نوره) . [ص 138] .نقول: هذا كلام باطل يكذبه الحديث القائل:":إن أول ما خلق الله القلم" [رواه أحمد وصححه الألباني] .أما حديث:"أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر".فهو حديث عند أهل الحديث مكذوب وموضوع وباطل.
14 -جاء في بعض النسخ من كتاب (دلائل الخيرات) وفي آخر قصيدة جاء فيها:
بأبي خليل شيخِنا وملاذِنا *** قطُب الزمان هو المسمى محمدُ