الصفحة 11 من 67

قلت: ومع هذه الفترة الطويلة في التأليف إلا أن البخاري قد سار على منهج واحد في تأليف الصحيح ولذلك كان كتابه مؤتلفا غير مختلف.

وسأذكر أشياء من منهجه وأترك بعضها للمحور القادم:

1 -كان البخاري رحمه الله يحافظ على طهارته حال التدوين، ويستعين الله عز وجل بصلاة ركعتين يسأل فيهما التوفيق والسداد.

جاء عنه أنه قال: ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين اهـ [1] .

2 -التريث والتدقيق والمراجعة مرات كثيرة، فقد جاء عنه أنه نقح الكتاب ثلاث مرات، وهذا دأبه في مصنفاته كلها، قال: صنفت جميع كتبي ثلاث مرات [2] .

وهذا أيضا يعلل الاختلاف في مكان تأليفه.

4 -لم يقصد البخاري حصر الحديث الصحيح كله، إنما أراد جمع مختصر في الأحاديث الصحيحة، قال البخاريُّ:"ما أدخلتُ في كتابي"الجامع"إلاَّ ما صحّ, وتركتُ من الصَّحيح حتَّى لا يطول"وقال:"لم أخرِّج في هذا الكتاب إلاَّ صحيحًا، وما تركتُ من الصَّحيح أكثر" [3] . http://www.alukah.net/Sharia/0/21351/ - _ftn 9

وهذا يجرنا إلى ذكر عدد أحاديثه.

(1) السير 12/ 402.

(2) السير 12/ 403.

(3) السير 12/ 402، هدي الساري 5، 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت