الحديث عند العلماء كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية [1] .
يرادفه السنة، ويتكون الحديث من متن وسند.
والحديث الصحيح عندهم: ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة.
فالصحيح ما اجتمعت فيه هذه الشروط، وهي:
اتصال السند، وعدالة الناقلين، وضبطهم، والسلامة من الشذوذ والعلة.
فخرج باتصال السند: المرسل والمنقطع والمدلس ونحوها.
وخرج بعدالة الناقلين المجروحون من الرواة لأجل الديانة، وخرج بشرط الضبط: المغفلون والضعفاء لأجل كثرة الوهم وإهمال صيانة الكتب، وضبط الحفظ.
وبسلامته من الشذوذ والعلة ما لو كان شاذا أو معللا وهي آفات تختص بالحديث الصحيح [2] .
(1) انظر النزهة (52) للحافظ وتدريب الراوي (1/ 156) للسيوطي.
(2) قد أفرد الحاكم أبو عبدالله رحمه الله كتاب المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل لشرح الحديث الصحيح وتبيين شرائطه، فالكتاب على صغره فيه فوائد، وينظر في هذا الباب: معرفة علوم الحديث للحاكم ص 242، الكفاية للخطيب ص 161، النكت على ابن الصلاح 1/ 267، فتح المغيث 1/ 14، تدريب الراوي 1/ 69، قواعد التحديث ص 79.