الصفحة 5 من 67

المحور الأول: تعريف الحديث الصحيح

الحديث عند العلماء كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية [1] .

يرادفه السنة، ويتكون الحديث من متن وسند.

والحديث الصحيح عندهم: ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة قادحة.

فالصحيح ما اجتمعت فيه هذه الشروط، وهي:

اتصال السند، وعدالة الناقلين، وضبطهم، والسلامة من الشذوذ والعلة.

فخرج باتصال السند: المرسل والمنقطع والمدلس ونحوها.

وخرج بعدالة الناقلين المجروحون من الرواة لأجل الديانة، وخرج بشرط الضبط: المغفلون والضعفاء لأجل كثرة الوهم وإهمال صيانة الكتب، وضبط الحفظ.

وبسلامته من الشذوذ والعلة ما لو كان شاذا أو معللا وهي آفات تختص بالحديث الصحيح [2] .

(1) انظر النزهة (52) للحافظ وتدريب الراوي (1/ 156) للسيوطي.

(2) قد أفرد الحاكم أبو عبدالله رحمه الله كتاب المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل لشرح الحديث الصحيح وتبيين شرائطه، فالكتاب على صغره فيه فوائد، وينظر في هذا الباب: معرفة علوم الحديث للحاكم ص 242، الكفاية للخطيب ص 161، النكت على ابن الصلاح 1/ 267، فتح المغيث 1/ 14، تدريب الراوي 1/ 69، قواعد التحديث ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت