الصفحة 7 من 67

المحور الثاني: طريقة تأليف البخاري لصحيحه

طرق تأليف الحديث عند المحدثين لا تكاد تخرج عن طريقتين:

الأولى: التأليف على المسانيد.

وذلك بأن يأتي المصنف فيرتب كتابه على ذكر مسانيد الصحابة، يبدأ بمسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه فيخرج أحاديثه من غير ترتيب فقهي، ثم بمسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فعثمان وعلي وباقي العشرة وهكذا.

ومن أشهر المصنفات على هذه الطريقة: مسند أحمد ..

الثانية: التأليف على الموضوعات، بأن يرتب الكتاب على الأبواب والموضوعات الفقهية، فيذكر الأحاديث المناسبة لهذه الأبواب الفقهية من مختلف مسانيد الصحابة.

قال الحاكم رحمه الله تعالى: وأول من صنف الصحيح أبو عبد الله محمد بن اسماعيل الجعفى البخارى، ثم أبو الحسن مسلم الحجاج القشيرى النيسابورى وإنما صنفاه على الأبواب لا على التراجم، والفرق بين الأبواب والتراجم أن:

التراجم: شرطها أن يقول المصنف ذكر ما روى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم، ثم يترجم على هذا المسند فيقول ذكر ما روى قيس بن أبى حازم عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه، فيلزمه أن يخرج كل ما روى عن قيس عن أبى بكر صحيحًا كان أو سقيمًا.

فأما مصنف الأبواب فانه يقول: ذكر ما صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبواب الطهارة أو الصلاة أو غير ذلك من العبادات .. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت