فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 51

الحديث الثلاثون

عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

إِذَا قَضَى اللهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا [1] لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ [2] ، فَإِذَا فُزِّعَ [3] عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسَتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا، بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ، قَالَ: فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا الآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، ثُمَّ يُلْقِيهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ، أَوِ الْكَاهِنِ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أُنْ يُلْقِيَهَا، وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ، فَيَكَذِبُ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ، فَيُقَالُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا، لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ، فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ.

-وفي رواية: إِذَا قَضَى اللهُ فِي السَّمَاءِ أَمْرًا ضَرَبَتِ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهَا سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ، قَالَ: وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ) [4]

(1) - خضعا: جمع خاضع، وهو المنقاد المتطامن، وخضعانا: مصدر، ويجوز أن يكون جمع خاضع.

(2) - صفوان: الصفوان: الحجر الأملس، وجمعه: صفي، وقيل: هو وجمع واحدته صفوانة والصفا أيضا: جمع صفاة، وهي الحجر الأملس

(3) - فزع عن قلوبهم: كشف عنها الفزع.

(4) - أخرجه البخاري (4/ 1736، رقم 4424) ، والترمذي (5/ 362، رقم 3223) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه

(1/ 69، رقم 194) . وأخرجه أيضًا: الحميدي (2/ 487، رقم 1151) ، وابن حبان (1/ 222، رقم 36) ، وابن منده في الإيمان (2/ 702، رقم 700) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت