الصفحة 16 من 33

قال أبو بكر [1] كأنه أراد أنهم يسهون للهوهم عنها فإنما استحقوا اللوم لتعرضهم للسهو لقلة فكرهم فيها إذ كانوا مرائين في صلاتهم لأن السهو الذي ليس من فعله لا يستحق العقاب عليه.

وقوله تعالى {يدع اليتيم} قال ابن عباس ومجاهد [2] وقتادة [3] "يدفعه عن حقه". [4]

وقوله تعالى {ويمنعون الماعون} [5] قال علي وابن عباس رواية ابن عمر [6] وابن المسيب [7] "الماعون الزكاة". [8] وروى الحارث [9] عن علي"الماعون منع الفأس والقدر والدلو". [10] وكذلك قال ابن مسعود [11] عن ابن عباس

(1) - سبقت ترجمته.

(2) - سبقت ترجمته.

(3) - قتادة (61 - 118 هـ)

هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي. من أهل البصرة. ولد ضريرًا. أحد المفسرين والحفاظ للحديث. قال أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة. وكان مع عمله بالحديث رأسا في العربية، ومفردات اللغة وأيام العرب، والنسب. كان يرى القدر. وقد يدلس في الحديث. مات بواسط في الطاعون.

[الأعلام للزركلي 6/ 27؛ وتذكرة الحفاظ 1/ 115] .

(4) - اخرجه الطبري عن هولاء الثلاثة بلفظه و اسناده:

1 -حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفع حقّ اليتيم.

2 -حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (يَدُعُّ الْيَتِيمَ) قال: يدفع اليتيم فلا يُطعمه.

3 -حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) : أي يقهره ويظلمه.

(تفسير الطبري،ج 24/ 630) .

(5) - الماعون 107/ 7.

(6) - ابن عمر (10 ق هـ - 73 هـ)

هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن. قرشي عدوي. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. نشأ في الإسلام، وهاجر مع أبيه إلى الله ورسوله. شهد الخندق وما بعدها، ولم يشهد بدرا ولا أحدًا لصغره. أفتى الناس ستين سنة. ولما قتل عثمان عرض عليه ناس أن يبايعوه بالخلافة فأبى. شهد فتح إفريقية. كف بصره في آخر حياته. كان آخر من توفي بمكة من الصحابة. هو أحد المكثرين من الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

[الأعلام للزركلي 4/ 246؛ والإصابة؛ وطبقات ابن سعد؛ وسير النبلاء للذهبي.

(7) - سعيد بن المسيب (13 - 94 هـ)

هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب. قرشي، مخزومي، من كبار التابعين، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة. جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع. كان لا يأخذ عطاءا، ويعيش من التجارة بالزيت. وكان أحفظ الناس لأقضية عمر بن الخطاب وأحكامه حتى سمي راوية عمر. توفي بالمدينة.

[الأعلام للزركلي 3/ 155؛ وصفة الصفوة 2/ 44؛ وطبقات ابن سعد 5/ 88]

(8) - اخرجه الطبري باسناده:

1 -الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، أن عليا رضى الله عنه كان يقول (المَاعُون) : الصدقة المفروضة.

2 -حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: (المَاعُونَ) : الزكاة المفروضة.

3 -حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: (المَاعُونَ) : الزكاة.

(تفسير الطبري، ج 24/ 636) .

(9) - الحارث بن سويد (؟ - 72 هـ) :

هو الحارث بن سويد، أبو عائشة، التيمي، الكوفي، إمام ثقة، رفيع المحل، روى عن ابن مسعود، وعمر وعلي رضي الله عنهم وغيرهم. وعنه إبراهيم التيمي وعمارة بن عمير وثمامة بن عقبة وغيرهم. قال ابن معين: ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن سعد: توفي في آخر خلافة عبد الله بن الزبير. يقال: إن الحارث بن سويد أدرك الجاهلية ونزل الكوفة ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم.

[تهذيب التهذيب 2/ 143، والإصابة 1/ 369، وسير أعلام النبلاء 4/ 156] .

(10) - اخرجه الطبري باسناده:

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله قال: (المَاعُونَ) منع الفأس والقدر والدلو. (ج 24/ 639) .

(11) - عبد الله بن مسعود (ـ 32 هـ)

هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن من أهل مكة. من أكابر الصحابة فضلًا وعقلا. ومن السابقين إلى الإسلام. وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين. شهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أقرب الناس إليه هديًا ودلًا وسمتًا. أخذ من فيه سبعين سورة لا ينازعه فيها أحد. بعثه عمر إلى أهل الكوفة ليعلمهم أمور دينهم. له في الصحيحين 848 حديثًا.

[الطبقات لابن سعد 3/ 106؛ والإصابة 2/ 368؛ والأعلام 4/ 480]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت