بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى {فصل لربك وانحر} [2] قال الحسن:"صلاة يوم النحر ونحر البدن" [3] وقال عطاء [4] ومجاهد [5] "صل الصبح بجمع وانحر البدن [6] بمنى". [7]
قال أبو بكر وهذا التأويل يتضمن معنيين أحدهما إيجاب صلاة الضحى والثاني وجوب الأضحية [8] وقد ذكرناه فيما سلف. وروى حماد بن سلمة [9] عن عاصم الجحدري [10] عن أبيه [11] عن علي فصل لربك
(1) - سورة الکوثر مکية و هي ثلث آيات.
(2) - الکوثر 108/ 2.
(3) - اخرجه الطبري باسناده:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) قال: نحر البُدن، والصلاة يوم النحر. (ج 24/ 654) .
(4) - عطاء بن يسار (19 - 103 هـ)
هو عطاء بن يسار، أبو محمد، الهلالي، المدني القاص، روى عن معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وغيرهم. روى عنه زيد بن أسلم وصفوان بن سليم وعمرو بن دينار وغيرهم. روى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن أبا حازم قال: ما رأيت رجلا كان ألزم لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من عطاء بن يسار، وذكره ابن حبان في الثقات. [طبقات ابن سعد 5/ 173، وسير أعلام النبلاء 4/ 448، وتهذيب التهذيب 7،وتهذيب الكمال في أسماء الرجال 20،125، وشذرات الذهب 1/ 125] .
(5) - سبقت ترجمته.
(6) - البدن جمع بدنة. والْبَدَنَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الإِبِل خَاصَّةً، وَيُطْلَقُ هَذَا اللَّفْظُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْبَدَنَةُ اسْمٌ تَخْتَصُّ بِهِ الإِبِل، إِلاَّ أَنَّ الْبَقَرَةَ لَمَّا صَارَتْ فِي الشَّرِيعَةِ فِي حُكْمِ الْبَدَنَةِ قَامَتْ مَقَامَهَا. (الموسوعة الفقهية الكويتية، صادر عن: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت، عدد الأجزاء: 45 جزءا، الطبعة:(من 1404 - 1427 هـ) .. الأجزاء 1 - 23: الطبعة الثانية، دارالسلاسل - الكويت، .. الأجزاء 24 - 38: الطبعة الأولى، مطابع دار الصفوة - مصر، .. الأجزاء 39 - 45: الطبعة الثانية، طبع الوزارة، ج 8/ 41. مادة البدنة.).
(7) - اخرجه الطبري باسناده:
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير وحجاج أنهما قالا في قوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) قال: صلاة الغداة بجمع، ونحر البُدن بمنًى. (ج 24/ 653) .
(8) - تعريفها لغة: الأُضْحِيَّةُ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَوْ كَسْرِهَا، وَجَمْعُهَا الأَْضَاحِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْضًا، وَيُقَال لَهَا: الضَّحِيَّةُ بِفَتْحِ الضَّادِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَجَمْعُهَا الضَّحَايَا، وَيُقَال لَهَا أَيْضًا: الأَضْحَاةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَجَمْعُهَا الأَضْحَى، وَهُوَ عَلَى التَّحْقِيقِ اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيٍّ، وَبِهَا سُمِّيَ يَوْمُ الأَضْحَى، أَيِ الْيَوْمُ الَّذِي يُضَحِّي فِيهِ النَّاسُ. وَقَدْ عَرَّفَهَا اللُّغَوِيُّونَ بِتَعْرِيفَيْنِ: (أَحَدُهُمَا) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ ضَحْوَةً، أَيْ وَقْتَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ وَالْوَقْتَ الَّذِي يَلِيهِ، وَهَذَا الْمَعْنَى نَقَلَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. (وَثَانِيهُمَا) الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ يَوْمَ الأَضْحَى، وَهَذَا الْمَعْنَى ذَكَرَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضًا. أَمَّا مَعْنَاهَا فِي الشَّرْعِ: فَهُوَ مَا يُذَكَّى تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَيَّامِ النَّحْرِ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ. (الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 5/ 74) .
(9) - حماد (؟ - 167 هـ)
هو - هنا - حماد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة، مولى تميم. مفتي أهل البصرة، أحد رجال الحديث. كان إمامًا في العربية فقيهًا وفصيحًا مفوَّهًا مقرئًا، شديدًا على المبتدعة. قد احتج به مسلم في أحاديث عدة في الأصول وتحايده البخاري. روى عن ثابت البناني وقتادة وخاله حميد الطويل وآخرين. وروى عنه ابن جريج والثوري وشعبة وآخرون. من تصانيفه:"العوالي في الحديث"؛ و"كتاب السنن".
[ميزان الاعتدال 1/ 590؛ وتهذيب التهذيب 3/ 11؛ وهدية العارفين 5/ 334؛ والأعلام للزركلي 2/ 302] .
(10) - عاصم بن أبي الصباح الجحدري البصري. (؟ - 128 او 129 هـ)
هو: المقريء المفسر. قرأ القرآن على سليمان بن قتة ونصر بن عاصم والحسن البصري وقد قرأ سليمان شيخه على ابن عباس وسمع عاصم من غير واحد قرأ عليه هرون بن موسى والمعلى بن عيسى وسلام ابو المنذر وله رواية عن عروة بن الزبير وأبي قلابة الجرمي قال المدائني: توفي عاصم الجحدري سنة ثمان وعشرين ومائة. نعم وهو عاصم بن العجاج أبو محشر الجحدري. قد روى أيضًا عن عقبة بن ظبيان روى عنه يزيد بن زياد وحماد بن سلمة. قال يحيى بن معين: عاصم الجحدري هو صاحب القراءة ثقة. قلت: قراءته شاذة لم تثبت. (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، دار الكتاب العربي.، لبنان/ بيروت، 1407 هـ - 987 م. ط. الأولى. تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري، ج 8/ 140 - 141) . (الثقات، محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم التميمي البستي، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1395 - 1975 تحقيق: السيد شرف الدين أحمد، عدد الأجزاء: 9،ج 5/ 240) .
(11) - بعد جهد کبير لم اعثر علي ترجمته کاملًا و جرح و تعديله الا کلما ذکر في الاسناد بلفظ عن عاصم عن ابيه. و الله اعلم.