الصفحة 26 من 33

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى {ما أغنى عنه ماله وما كسب} [2] روي عن ابن عباس وما كسب يعني ولده [3] وسماهم ابن عباس الكسب الخبيث و روي عن النبي صلى الله عليه وسلم {إن أفضل ما أكل الرجل من كسبه وأن ولده من كسبه} . [4]

قال أبو بكر هو كقوله {أنت ومالك لأبيك} [5] وهو يدل على صحة استيلاد [6] الأب لجارية ابنه وأنه مصدق عليه وتصير أم ولده ويدل على أن الوالد لا يقتل بولده لأنه سماه كسبا له كما لا يقاد لعبده الذي هو كسبه [7] .

(1) - سورة المسد مکية و هي خمس آيات.

(2) - المسد 111/ 2.

(3) - اخرجه الطبري باسناده:

حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن أبي بكر الهذلي، عن محمد بن سفيان، عن رجل من بني مخزوم، عن ابن عباس أنه رأى يوما ولد أبي لهب يقتتلون، فجعل يحجز بينهم ويقول: هؤلاء مما كسب. ج 24/ 677).

(4) - اخرجه القضاعي باسناده:

أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المعدل أبنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أفضل ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه.) (مسند الشهاب، محمد بن سلامة بن جعفر أبو عبد الله القضاعي، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية، 1407 - 1986، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، عدد الأجزاء: 2، ج 2/ ص 120 حديث رقم: 1012) .

(5) - اخرجه عبد الرزاق باسناده في مصنفه ج 4/ ص 517 حديث رقم: 22707 و اللفظ له.

و أبي يعلى في مسنده ج 10/ ص 100 حديث رقم: 5731

و البيهقي في سننه الكبرى ج 8/ ص 2 حديث رقم: 15532

و الطبراني في مسند الشاميين ج 1/ ص 212 حديث رقم: 379

و الطبراني في معجمه الأوسط ج 4/ ص 31 حديث رقم: 3534

حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن مسروق قال أنت من هبة الله لأبيك أنت ومالك لأبيك ثم قال يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور.

(6) - الاِسْتِيلاَدُ:

الاِسْتِيلاَدُ لُغَةً: طَلَبُ الْوَلَدِ، وَهُوَ مَصْدَرُ اسْتَوْلَدَ الرَّجُل الْمَرْأَةَ: إِذَا أَحْبَلَهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَاصْطِلاَحًا: تَصْيِيرُ الْجَارِيَةِ أُمَّ وَلَدٍ. وَالاِسْتِيلاَدُ عِتْقٌ بِسَبَبٍ، وَهُوَ حَمْل الأْمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا وَوِلاَدَتُهَا. (الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 29/ 265) .

(7) - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُقْتَل وَالِدٌ بِوَلَدِهِ مُطْلَقًا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ؛ (أخرجه الترمذي(4/ 18) من حديث عمر بن الخطاب، وصحح إسناده البيهقي في المعرفة (12/ 40) بلفظ: لا يقاد الأب من ابنه) وَلأَِنَّهُ كَانَ سَبَبَ حَيَاتِهِ فَلاَ يَكُونُ الْوَلَدُ سَبَبًا فِي مَوْتِهِ، وَفِي حُكْمِ الْوَالِدِ هُنَا كُل الأُصُول مِنَ الذُّكُورِ وَالإِنَاثِ مَهْمَا بَعُدُوا، فَيَدْخُل فِي ذَلِكَ الأُْمُّ وَالْجَدَّاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ مِنَ الأَبِ كُنَّ أَمْ مِنَ الأْمِّ، كَمَا يَدْخُل الأَْجْدَادُ وَإِنْ عَلَوْا مِنَ الأَْبِ كَانُوا أَوْ مِنَ الأُْمِّ؛ لِشُمُول لَفْظِ الْوَالِدِ لَهُمْ جَمِيعًا .. (الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 33/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت