العلاقات الجدلية بين البشر وعالمهم لتسيطر موضوعات ميتة عارضة ليست وثيقة الصلة بالشخصيات، وتذعن الشخصية الواقعية"الممثلة"لعبادة العادي، ويحتل علم النفس وعلم وظائف الأعضاء مكانة التاريخ؛ العالم الحقيقي الذي يحدد الفعل الفردي. إن الطبيعية رؤية مغتربة عن الواقع يتحول معها الكاتب عن كونه مشاركا فعالا في التاريخ ليغدومجرد ملاحظ أكلينيكي. ويستوي عجز الطبيعة عن فهم"النمطي"مع عجزها عن خلق الوحدة الشاملة الدالة بين العناصر، وعلى نحوتنهار معه الملحمة المتكاملة والأحداث الدرامية التي تصاعدت بها الواقعية، فتهوي إلى هوة من الاهتمامات الذاتية الخالصة» [1] .
كما واجه جورج لوكاتش المدرسة الشكلية التي تبتعد عن الواقع، وتنحومنحا فنيا، ويرى فيها ضياعا للإنسان والتاريخ والمجتمع. وهكذا، فالطبيعية لدى لوكاتش نوع من الموضوعية المجردة. بينما الشكلية هي تجريد ذاتي، وكلاهما انحراف عن الجدلية الأصيلة في الفن الواقعي.
هذا، وقد صنف جورج لوكاش الجنس الروائي تصنيفا اجتماعيا وتاريخيا على الوجه التالي:
(1) - تيري إيجلتون: الماركسية والنقد الأدبي، ص: 36 - 37.