وهكذا، يتبحر كولدمان في فضاء الرواية الجديدة، منطلقا من سوسيولوجيا الأشكال، حيث يعد الرواية مجرد سعي زائف، يقوم به البطل لتحقيق قيم أصيلة، في مجتمع زائف ومنحط. وبالتالي، تجمع الرواية بين سمتين من سمات التراجيديا والملحمة. فالملحمة هي تلاحم كلي بين البطل والعالم الموضوعي، بينما التراجيديا هي انفصال تام بين البطل الزائف. أما الرواية، فهي تعبير عن صراع بين عالمين: عالم القيم الخفية، والعالم الزائف (الظاهر) . ويسمى البطل الذي يعيش هذا الصراع التراجيدي والملحمي البطل الإشكالي، وهوبطل إيجابي وسلبي في الوقت نفسه؛ فهوإيجابي لأنه يحمل قيما أصيلة؛ وسلبي لأنه يفشل في تحقيقها في أرض الواقع.