عليه وسلم، فكما أن أجدادهم آووا ونصروا وبنوا هذا المسجد، فكذلك هم اليوم يشاركون في بنائه، فالمسجد، هم أهله وعماره وقلوبهم ساكنة فيه، إذا خرجوا منه، حتى يعودوا إليه.
أما الشباك الذي في القبة، فهو يوازي الشباك الذي في القبة الداخلية، ويقع فوق القبر الشريف، وكل خدم الحرم يفتحونه يوم صلاة الاستسقاء. وفي المسجد النبوي أساطين أو أعمدة أو سواري، منها ثمان دخلت التاريخ، فقد كان لكل منها قصة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشهر هذه الأساطين، الأسطوانة المخلقة أو المطيبة المعطرة، وهي علَم على مصلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أحب مواضع التنفل للرسول صلى الله عليه وسلم.
وأسطوانة التوبة، وهي التي تعرف بأسطوانة أبي لبابة، لأنه ربط بها نفسه بضع عشرة ليلة، ثم حله النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن نزلت توبة الله عليه في القرآن الكريم.
وهذا مسجد قباء، أول مسجد بني في الإسلام، عندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ويبعد عن المسجد النبوي حوالي خمسة كيلو مترات، وفيه بئر تنسب إلى أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وكان في هذا المسجد مبرك الناقة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجد قباء كعمرة) . أسسه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أول من وضع بيديه الشريفتين حجرًا في قبلته، ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى جانب حجر أبي بكر، ثم أخذ الناس في البنيان.
ومن معالم المدينة المنورة، مسجد القبلتين، فقد كانت قبلة المسلمين إلى بيت المقدس لما كانوا في مكة، ثم تحولت القبلة إلى الكعبة بعد سنة ونصف من الهجرة، ففي مسجد القبلتين محرابان محراب إلى الشام، ومحراب إلى الكعبة المشرفة.
ومن معالم المدينة المنورة، مسجد الغمامة، ومسجد أحد يقع على سفح جبل أحد، ومسجد الفتح غربي جبل سلع، والمساجد السبعة، على طرف الخندق، ومسجد الجمعة، وفيه صلى الرسول صلى الله عليه وسلم أول جمعة.
ومن معالم المدينة المنورة، جبل أحد، أشهر الجبال. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أحد جبل يحبنا ونحبه) .