ذابت عيونُ الأقدمين تولُّهًا ... بالعلم والتاريخِ في لفتاته
والعلم يجري في السطور كما جرى ... ماء الحياة على رؤى قسماته
هم سطَّروه لكل جيل في الورى ... يأتي فيَسعَد من ندى نسماته
أقلامهم تصف الحياة وأهلها ... ولسانه ينساب من قصباته
ومداده كحل العيون ... ضياؤها ... والليل يبحر في مدى ظلماته
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5]
للمدينة المنورة، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ميزة على مقدسات العالم الإسلامي كلها، فقد كانت موئل الصحابة الكرام من حفظة كتاب الله تعالى، ملتفين حول نبيهم صلى الله عليه وسلم في مسجده الشريف، يتلقون عنه صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم، طريًا، آية آية، لايتجازون عشر آيات حتى يتقنوها، حفظًا وعملًا.
وقد وهب بعض الصحابة نفسه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتلقفه منه كلمة كلمة، وحرفًا حرفًا، وهو الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه.
والمسجد المعمور بالصحابة، يؤز أزيز النحل، بين تال للقرآن الكريم، وبين من يتعلم أحكامه.