الصفحة 102 من 124

أبو تمام وعروبة اليوم

عبد الله البردوني

ما أصدق السيف إن لم ينضه الكذب

وأكذب السيف إن لم يصدق الغضب

بيض الصفائح أهدى حين تحملها

أيد إذا غلبت يعلو بها الغلب

وأقبح النصر .. نصر الأقوياء بلا

فهم سوى فهم كم باعوا وكم كسبوا

ماذا جرى يا أبا تمام تسألني

عفوًا سأروي .. ولا تسأل وما السبب

يدمى السؤال حياء حين نسأله

كيف احتفت بالعدى حيفا أو النقب

من ذا يلبي؟ أما إصرار معتصم

كلا وأخزى من الأفشين ما صُلبوا

اليوم عادت علوج الروم فاتحة

وموطن العرب المسلوب والسلب

ماذا فعلنا؟ غضبنا كالرجال ولم

نصدق .. وقد صدق التنجيم والكتب

فأطفأت شهب الميراج أنجمنا

وشمسنا. وتحدت نارها الخطب

وقاتلت دوننا الأبواق صامدة

أما الرجال فماتوا .. ثَم أو هربوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت