الصفحة 101 من 124

يلمحنني بنواظر الإسمنت من خلف التعالي

أدنو ولا يعرفنني أبكي ولا يسألن: ما لي؟

وأقول: من أين الطريق وهن أغبى من سؤالي

كانت لعمي ههنا دار تحيط بها الدوالي

فغدت عمارة تاجر هندي أبوه برتغالي

هل هذه صنعا؟ مضت صنعا سوى كسر بوالي

أين الطريق إلى (معمر) ؟ يا بناتي يا عيالي؟

بالله يا أماه دليني ورقت لابتهالي

قالت: إلى النهرين. قدامي وأمضي عن شمالي

اليوم صنعا وهي متخمة الديار بلا أهالي

يحتلها السمسار والغازي ونصف الرأسمالي

والسائح المشبوه والداعي وأصناف الجوالي

من ذا هنا؟ صنعا مضت واحتلها كل انحلالي

أمي أتلقين الغزاة بوجه مضياف مثالي؟

لم لا تعادين العدى؟ من لا يعادي لا يوالي

من لا يصارع .. لا نسائي الفؤاد ... ولا رجالي

إني أغالي في محبة موطني .. لم لا أغالي؟

من أين أرجع أو أمر؟ هنا سأبحث عن مجالي

ستجدّ أيام بلا منفى وتُشمس يا نضالي

وأحب فجر ما يهل عليك من أدجى الليالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت