الصفحة 16 من 124

الأسلوبية والبنيوية والتفكيكية:

الأسلوبية:

قال بها العالم السويسري فرديناند دي سوسير في كتابه الذي نشر بعد وفاته (محاضرات في علم اللغة العام) وهي: ثنائية اللغة والكلام. وهذا الموضوع من اختصاص فقه اللغة، وقد أخذت الأسلوبية تعنى بلغة الأدب، أو ما يسمى بلغة الاختيار، دخل هذا الاختيار في الدراسات الأسلوبية بمحورين؛ العمودي والأفقي.

المحور العمودي:

هو الذي يقف أمام اللفظة، ويفترض أن ثمة عددًا كبيرًا من الألفاظ يمكن أن تكون بدائل لهذه اللفظة، فمثلًا جملة: (هبت الريح) فإن ثمة بدائل لا بد أن ترد على الذهن، فيمكن أن نختار لفظة بديلة مثل: عصفت، واشتدت وناحت، وزأرت، ودوت، ودمدمت وأعولت وهكذا.

المحور الأفقي:

وهو يقوم على التجاور؛ إنه يتعلق بالسياق التركيبي، وهذه النظرية تقتصر في الدراسات النقدية على الأسلوب ويسمى: علم الأسلوب الوصفي، ويرى د. شكري عياد، أن دراسة علم الأسلوب العربي لا تزال بحاجة إلى جهود كبيرة، فالقيم التعبيرية والجمالية لأصوات اللغة العربية لم تدرس بعد، ومن هنا نشأ (النقد الأسلوبي) .

البنيوية:

وهي ذات صلة وثيقة بحركة الحداثة، وقد أفادت البنيوية من منجزات دي سوسير في اللغة والكلام والدال والمدلول، وغيرها من المصطلحات، كالسياق والمرسِل والمستقبِل، أو الملقي والمتلقي، إن البنيوية طريقة بحث في العلاقات ومحاولة لاكتشاف القوانين الشاملة التي تتحكم في الاستخدام الأدبي للغة من تركيب البناء الوظيفي حتى الصيغ الشعرية.

والبنيوية في النقد الأدبي ثمرة من ثمار التفكير الألسني وآثاره في العلوم الإنسانية المختلفة، ويرى ليفي شتراوس أن البنيوية مجرد طريقة أو منهج يمكن تطبيقه في أي نوع من الدراسات) [1]

(1) مناهج تحليل النص الأدبي منشورات جامعة القدس المفتوحة صـ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت