الصفحة 23 من 124

توفيق الحكيم:

رائد المسرح العربي بلا منازع، قدم الكثير من المسرحيات، ومن ذلك مسرحية (محمد) فكانت لحنًا رطبًا يفيض رقة وسلاسة، ويمتلئ بالصور الحية المتحركة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالسلوك الإلهي الرائع.

وكتاباته (عودة الروح) و (الرباط المقدس) و (يوميات نائب في الأرياف) و (مدرسة المغفلين) يعالج الحكيم عددًا من القضايا الاجتماعية المعاصرة.

ولما كان الحكيم غير ملتزم فقد قدم مسرحية (نهر الجنون) وفكرتها بيت دريد بن الصمة:

وما أنا إلا من غزية إن غوت

غويت وإن ترشد غزية أرشد

مصطفى صادق الرافعي:

أما مصطفى صادق الرافعي فقد كان مجيئه ظاهرة أدبية ملفتة للنظر، لقد كان ظهوره إبان النهضة الأدبية الكبرى التي تزعمها طه حسين والعقاد والمازني وشكري وشوقي وغيرهم، كان تيار التجديد مندفعًا دفاقًا وكانت هناك دعوات غريبة للغض من القيم الدينية والتراث العربي الأصيل وتحريض المثقفين على الاندفاع نحو الغرب والنهل من ثقافته والنسج على منواله دون تحفظ أو تبصر، فبرز الرافعي متحديًا صارخًا في وجه الاندفاع الأعمى نحو كل ما هو غربي، ثار الرافعي من أجل الدين واللغة والقيم العريقة، واستمسك بأسلوب العربية الفصحى وهو يرى طائفة من المفكرين يدعون إلى عد اللغة العامية لغة الكتابة، وطائفة أخرى تدعو إلى كتابة العربية بالأحرف اللاتينية. لقد اعتبرها الرافعي معركة مقدسة، لقد أدى الرافعي دورًا كبيرًا، ففي مقالاته التي كتبها في (وحي القلم) تظهر براعته الفنية، يقول سعد زغلول في هذا الكتاب: (بيان كأنه تنزيل من التنزيل، أوقبس من نور الذكر الحكيم) .ص 1

أما كتابه (المساكين) فيقول فيه أحمد زكي باشا:

إلى صاحب المساكين: لقد جعلت لنا شكسبير كما للإنكليز شكسبير وهيجو كما للفرنسيين هيجو وغوتة كما للألمان غوتة) [1]

أما كتبه: رسائل الأحزان والسحاب والأحمر وحديث القمر وأوراق الورد فهي رسائل غرامية يقول في كتابه أوراق الورد: (الشمس والكواكب نار .. ولكنها على الدنيا نور، أما وجهك يا حبيبتي فنور، ولكنه على قلبي

(1) كتاب المساكين لمصطفى صادق الرافعي ص 7 ط 1 بيروت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت