الصفحة 24 من 124

نار).لشعر الرافعي رقة وعمق وتحضرني هذه الأبيات التي يصور فيها حبًا حزينًا دامعًا فيخفق لها قلبي وأشعر معه بالأسى واللوعة:

مَن للمحب ومن يعينهْ والحب أهنؤه حزينه

أنا ما عرفت سوى قسا وته فقولوا: كيف لينه؟

إن الرافعي لم يزل في حاجة إلى الدراسة والبحث، وتراثه الأدبي لم يزل في حاجة إلى تقويم حقيقي ومكانته الأدبية ونبل المشاعر التي حركته وعنف المعارك التي خاضها لا بد أن تُفهم كما يجب) [1]

المدارس الشعرية العربية في القرن العشرين:

بدءًا من مدرسة الإحياء وما بعدها من مدارس، فقد مر الشعر بأطوار وفقًا للمدارس الشعرية التي حملت لواء الشعر ووجهت زورقه، وهذه المدارس هي:

1.مدرسة الإحياء

2.مدرسة التجديد

3.مدرسة أبوللو

4.مدرسة الشعر الحر

ولنتكلم باختصار عن هذه المدارس الشعرية:

1.مدرسة الإحياء:

محمود سامي البارودي والتجديد الشعري:

بعد أن غفا الأدب ردحًا من الزمن مع تعاقب الدول المتتابعة، هيأ الله تعالى الشاعر محمود سامي البارودي حيث نظر إلى ما علق بالشعر من ركام القرون فأعاد له صياغته وديباجته بمحاكاة الشعر زمن الازدهار في العصر العباسي خاصة، فعادت الأصالة إلى شعرنا في الشكل والمضمون، وكان شوقي وحافظ وشعراء الأصالة حتى اليوم إحدى ثمرات مدرسة الإحياء، حيث استطاع البارودي أن يبعث الروح في الشعر العربي وأن يجدد الدم الذي شاخ مع ركود الحياة الشعرية في عصر ما قبل النهضة.

(1) الإسلامية والمذاهب الأدبية د. نجيب الكيلاني ط 2 ص 104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت