الصفحة 34 من 124

ليت هندًا أنجزتنا ما تعد

وشفت أنفسنا مما تجد

واستبدت مرة واحدة

إنما العاجز من لا يستبد

ومت كلمة العاااااجز، فتنبه الرشيد وضرب البرامكة. وانظر مقدمة ابن خلدون لتعرف المزيد عن هذا الخبر فهل الشعر الحر يبني موقفًا ما في الحياة؟. فتعجب النادي. ونزلت إلى مكاني.

(إن من الشعر لحكمة) .فهل لدى الشعر الحر الحكمة؟ طبعًا لا. وطبعًا ليس كل قصيدة فيها حكمة، ولكن قصائد شعرنا قابلة للحكمة

ما أكثر من ترنم بهين البيتين لأبي تمام مما يتمثل به!:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى

ما الحب إلا للحبيب الأول

كم منزل في الأرض يألفه الفتى

وحنينه أبدًا لأول منزل

كيف يصوغ الشعر الحر معنى هذين البيتين؟

وهل يبقى رونق الشعر في التفعيلة كالذي في الشعر العمودي؟

نأخذ هذين البيتين أيضًا:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى

ذرعًا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها

فرجت وكنت أظنها لا تفرج

إذا قيل: هذا من شعر العلماء، أقول: والله إن هذين البيتين ليرجحان عندي على دواوين من شعر التفعيلة في قامة شعرائها، وأنى للشعر المنتوف أن ينسج على منوال الحكمة؟.

قال النابغة الذبياني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت