تعريف الأدب القائد:
الأدب القائد: هو الأدب الذي يقود النفس الإنسانية إلى الحق والخير والحب والسلام بدافع ذاتي ينبع من نفس الشاعر أو الأديب.
لقد جاء أدب الكلاسيكية مرآة للحياة، ولم نجد في الأدب الآيديولوجي غير الإسلامي أدبًا قائدًا لخير الإنسانية، بل وجدنا في الأدب الشيوعي الهدم والحقد على الإنسان.
نعم وجدنا في مدارسنا العربية دعوة إلى حسن الصياغة والتعبير عن الحياة، وهذا شيء جيد ولكنه لايكفي، نحن نريد أدبًا يعبر عن الحياة لا كما هي، بل كما يجب أن تكون، نريد أدبًا يبني الحياة وفق رؤية الشاعر الذي يتمثل أمته ويعبر عن آمالها وطموحاتها، نريد أدبًا يفتح للنفس أبواب الأمل فلا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة، ولقد أخذت منا بعض الآداب الآيديولوجية والعالمية من هذه المعاني ونظرت إليها من زاويتها الخاصة بها.
فلنتعرف على الشكل والمضمون في هذه النظرية.
(الشكل) في نظرية الأدب القائد:
الشعر إلهام يسبق التفكير إنه ومضة كقدح الزناد تنبثق منه إيحاءات الموضوع في دفقة شعورية يأتي بعدها الفكر المنظم لهذا التدفق الشعوري.
والقصيدة بناء متكامل ووحدة شعورية كجسم الكائن الحي، القصيدة شكل ومضمون كما للكائن الحي جسم وروح يتوزعان الأهمية بشكل متكافئ؛ الإبداع في المضمون، والإبداع في الشكل.
نظرية الأدب القائد لا تفرق في الشكل بين ألفاظ شعرية وألفاظ غير شعرية، الألفاظ كلها تدخل في هالة الشعر الفنية، والسياق هو الذي يعطيها صفتها الشعرية بشفافيتها وإيحاءاتها ونسق تركيبها ووضعها بالنسبة لما قبلها وبعدها ..
ولا يستعمل الخطأ الشائع أو المفضول، مثال ذلك شاعر معاصر يستعمل لفظة يثرب وهذا لا يليق والمسمى الأفضل لفظ (طيبة) وقد جمعت لفظ (واد) على (وديان) ولئن صحت هذه فلفظة أودية وردت في القرآن الكريم.
هذا فيما يتعلق بالوحدة اللغوية في الشعر.