الصفحة 60 من 124

ومنها هذا البيت الشاهد:

وقد يجمع الله الشتيتين بعدما

يظنان كل الظن ألا تلاقيا

وهي قصيدة زادت على مئة بيت في إحدى روايتيها [1]

وجاء مالك بن الريب فقال:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا

تذكرت من يبكي علي فلم أجد

سوى السيف والرمح الرديني باكيا

وجاء المتنبي فقال مخاطبًا نفسه:

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا

وحسب المنايا أن يكن أمانيا

وقد بلغ من قوة انطلاقة هذه القافية بهذا الوتر الشجي الحزين أن اخترقت حجاب الزمان والمكان ووصلت إلى العصر الحديث. قال محمود مفلح [2] :

بعثت إلي الحرف إذ كنتُ لاهيا

ففجرت في صحراء عمري السواقيا

إلى الله أمضي والجهاد يشدني

أسدد فيه السهم يومًا وثانيا

لعلي إذا ما مت ألقاه راضيًا

علي وألقى في الجنان رفاقيا

وشاعر آخر معاصر أيضًا يقول في رثاء الشاعر عبد القادر حداد:

(1) ديوان مجنون ليلى بتحقيق عبد الستار أحمد فراج نشر ومتبة مصر ص 226.

(2) شعراء عرفتهم أحمد الخاني ط 1 صـ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت