فهرس الكتاب
على الكلاسيكية، وقد سمى الدكتور إحسان عباس كلا المذهبين الكلاسيكية والرومنطيقية نظرية، وذلك تحت عنوان: (النظرية الرومنطيقية) .
(تراجع نظرية المحاكاة) :
إن نظرية المحاكاة الكلاسيكية كما أرادها أرسططاليس مرنة، وهي ليست بريئة من النقائص، وهذه النقائص هي التي دفعت إلى الثورة على هذه النظرية ولذلك نستطيع أن نعد الرومنطيقية ثورة الشعر الغنائي" [1] "
من هذا نفهم أن مصطلح (المذهب الشعري) يعني (المدرسة الشعرية) وتارة أخرى يعني (النظرية الشعرية) .
آثرنا أن نقدم هذا التمهيد لندلل على أن هذا المصطلح الذي نحن بصدده، وهو (نظرية الأدب القائد) ذو هوية استقلالية من بين المصطلحات الأخرى من مدارس شعرية أو مذاهب أدبية.
إرهاصات:
حينما تناولت كتاب: (الملامح العامة لنظرية الأدب الإسلامي) للدكتور الطاهر محمد علي، استشرفت نفسي إلى أن أجد هذه (النظرية) في حدودها وفي حيثياتها، إذا بي أجد ما ذهب إليه الدكتور نجيب الكيلاني في رؤيته إلى هذا المصطلح (الأدب الإسلامي) فجعله مذهبًا أدبيًا في كتاب عنوانه (الإسلامية والمذاهب الأدبية) .
إن التأطير لهذه المصطلحات ضروري، حاولت جهدي أن أحدد كل مصطلح، وأن أعطيه حيزًا خاصًا به، وقد وجدت في كتاب الدكتور الطاهر محمد علي إرهاصًا لنظرية الأدب القائد في بعض الأطياف، في مفهومه للخير في المنظور الإسلامي حيث يقول: (إن الخير في حدود الفطرة السوية التي فطر الله الناس عليها أمر يكاد أن يكون معروفًا عند الإنسان في بساطته ووضوحه وسلامة نظرته للأشياء، وأن هدف الأدب هو تحقيق هذا الخير) [2]
نعم لقد جاء تحقيق الخير في طرح الدكتور الطاهر خاصًا بالأديب، وربما بهذا الطرح كان يتبنى الفكرة التي طرحها الدكتور عبد الباسط بدر حيث يقول: (والحق أن ما نسميه باسم الخير، إنما هو عملية جهد حر يقوم بها الإنسان بالبحث عن القيم بوصفها غايات ولا يمكن أن يكون هناك قهر أو إكراه على فعل الخير، لأن الخيرية لابد أن تكون وليدة(الحرية) ولا ترانا في حاجة إلى القول بأن إمكانية الخير هي في الوقت ذاته وبالدرجة عينها إمكانية الشر).
(1) فن الشعر د. إحسان عباس ط 4 صـ 26
(2) الملامح العامة لنظرية الأدب الإسلامي د. الطاهر محمد علي ط 1 صـ 38