الصفحة 88 من 124

اليهودية كثيرة الأنبياء والرسل، وهذا دلالة على عنف العناد والصلف وشدة الانحراف وقلة الطاعة والبعد عن الخير والانغماس في الشر شعب إبليس المختار

هذا كله يقال في هذه الأمة، بل وأكثر من ذاك؛ فهم القوم المغضوب عليهم في القرآن الكريم، لقد غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرًا.

هذا هو الحكم العام.

صديقنا الأستاذ رفيق النتشة كان يسمر معنا في الخميسية الرفاعية، زرته في سفارته في الرياض بمناسبة صدور ديوان الانتفاضة من إعدادي. فقال لي من حديث طويل:

يجب أن نفرق بين الصهيونية، وبين اليهودية، الصهاينة مجرمون، محترفو القتل، إرهابيون ...

أما اليهود؛ ففيهم من لم يرض عن قيام دولة إسرائيل، بل يعدون قيام هذه الدولة نذير شؤم على اليهود، ومن اليهود عقلاء يودوننا، ومنهم من يتعاون معنا نحن الفلسطينيين .. ).

وقد لاحظ النيشة أن رأيي لم يتغير في نظرتي إلى اليهودية والصهيونية، نعم الفطرة كامنة في قلب كل إنسان، والفطرة صافية لا تشوبها شائبة، الشوائب تأتي بالكسب، إذا استيقظت الفطرة دلت صاحبها على الخير، وقد أسلم من اليهود في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله ابن سلام ونقول: رضي الله عنه، وأسلم غيره، وفي العصر الحديث نرى بعض اليهود يسلمون.

وما أكثر من أسلم من النصارى! فالعالم النصراني اليوم يفتح قلبه للإسلام في قارات العالم كلها.

بعض شعراء النصرانية اختلط في قلبه النور والظلام إيليا أبو ماضي، له قصيدة الشك وفيها يقول:

جئت، لا أعلم من أين؟ ولكني أتيتُ

ولقد أبصرت قدامي طريقًا فمشيت

وسأبقى سائرًا، إن شئت هذا أم أبيت

كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟

لست ادري

وقصيدة الشك هذه عارضها صديقنا الشاعر محمد ناصر الخليف، وكذلك فعل الدكتور السعيد، وكلاهما حاولا مناقضة الشاعر أبي ماضي.

ولكن لأبي ماضي شعر على غير هذه الشاكلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت