الصفحة 90 من 124

فاعمد لإسعاد السوى وهنائهم ... إن شئت تسعد في الحياة وتنعما

أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا ... لولا الشعور، الناس كانوا كالدمى

أحبب فيغدو الكوخ كونًا نيرًا ... أبغض فيمسي الكون سجنًا مظلما

وفي أدب النصرانية الأدب الجميل، من ذلك قصيدة (المسلول) للأخطل الصغير بشارة الخوري، وهي قصة شعرية مكتملة العناصر، تحكي حال شاب وقع في هوى فاتنة من فاتنات هوليود العرب، فأصيب بالسل فصار على منديله قطع من الدم تخرج من أنفه:

قطع تقول له: تموت غدًا

وإذا ترق تقوا: بعد غد

ثم مات ودفن في قبر موحش منفرد:

وتزوره حينًا فتؤنسه

بعض الطيور يصوتها الغرد

كتبوا على حجراته بدم

سطرًا به عظة لذي رشد:

(هذا قتيل هوى ببنت هوى

فإذا مررت بأختها فحد)

أدب الديانات الأخرى:

البوذية، والمجوسية والفرعونية والبهاما، الأنكا ...

(وإن من امة إلا خلا فيها نذير) .

فالبوذية كان فيها رسل يدلونهم على الحق والخير ليعيشوه وينشروه فيما بينهم ويدعوا إليه.

فإذا انحرفت هذه الديانة أو تلك عن تعاليم الله بوساطة رسل الله الكرام الذين أرسلهم إليهم، فقد يكون لها أصل باق يظهر عند الشدة، يظهر أصل ذلك الإيمان عندما ينجلي الران عن الفطرة، الفطرة كامنة في قلب كل إنسان؛ مسلم، كافر، يهودي نصراني مجوسي مؤمن ملحد ... فإذا كانت الفطرة غافية وجاء حافز يثيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت