فهرس الكتاب
ظهرت ن مثال ذلك ركاب في سفينة وجاءها عاصف لعب بها يمينًا وشمالًا وأوشكت على الغرق، ماذا يفعل الركاب؟ كلهم ينادون: يا ألله، كلٌّ بلغته.
إن هذه الفطرة إذا طفت على سطح الشعور وألهمت صاحبها نصًا شعريًا فيه الخيرية، فيه مكارم الأخلاق فهل أعد هذا النص من الأدب القائد بغض النظر عن قائله؟.
أقول: عبد الله بن سلام رضي الله عنه عرف الحق فآمن به، وهؤلاء الشعراء الذين ينادون بالمحبة والبعد عن الرذائل لم تتصل دعوتهم بالسماء، إنهم لم يؤمنوا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ً، فكيف نقبل شعرهم أن ينصب في جدولنا ونهرنا؟ أدب طاغور أدب إنساني، فهل نعد هذا الأدب من آدابنا؟ ومثله أدب أبي ماضي وبشارة الخوري وغير هؤلاء.
الأدب القيادي أدب العقيدة الإسلامية الذي يدعو إلى بناء النفوس والحياة وفقًا لشريعة الله، يقود الحياة إلى الحق، والعالم يعرف ماذا يلاقي المسلمون من أعدائهم من أصحاب هذه الديانات غير الإسلامية.
ماذا يلقى المسلمون من الصهيونية والصليبية والمجوسية والشيوعية ... فإذا كان شاعر من هذه الآداب قد قال قصيدة في الحب والتسامح والابتسام فليسلم ليثبت أن دعوته هذه ليست نزوة ولا رياء ولا سمعة ولا شهرة، إنما هي موصولة بالله وبشرعه وبدينه الذي ارتضاه لأمة محمد صلى الله عليه وسلم والبشرية اليوم كلها أمة محمد، فإذا أسلم صاحب هذا النص أعددناه منا أدبًا ورسالة ومنهجًا لصياغة الحياة من خلال رؤية شاعر مسلم غيور يشارك في بناء الحياة بقلمه الذي رصد فنه للدفاع عما آمن به فهو على ثغرة من ثغور هذه العقيدة وشعره سلاح في المعركة.
والآن؛ إلى نماذج من هذا الأدب.
نماذج شعرية [1]
حاذر أن تساوم: شعر د. يوسف أبو هلالة
ضمدي جرح الهدى الغائر يا غزة هاشم
وافضحي الصمت الذي شاخ بأوكار الهزائم
واشنقي اليأس الذي يحرسه سبعون حاكم
واعلني الحق الذي كانت تواريه المحاكم
(1) ديوان الانتفاضة ط 2 إعداد: أحمد الخاني