فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 103

وقال ابن قدامة -رحمه الله: (وذكر القاضي فيه رواية أخرى أنَّه لا يصير وقفًا إلا بالقول، وهو مذهب الشافعي) [1] 2)

القول الثاني: أن الوقف يصح بالفعل، وهذا القول قول المالكية، والحنابلة، على اختلاف بينهم.

فالحنابلة يصححون الوقف بالفعل، ويشترطون أن تقترن به قرينة دالة على الوقف. قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ: (وظاهر مذهب أحمد أن الوقف يحصل بالفعل مع القرائن الدالة عليه، مثل أن يبني مسجدًا، ويأذن للناس في الصلاة فيه، أو مقبرة ويأذن في الدفن فيها، أو سقاية، ويأذن في دخولها، فإنه قال في رواية أبي داود، وأبي طالب: في من أدخل بيتا في المسجد وأذن فيه، لم يرجع فيه، وكذلك إذا اتخذ المقابر وأذنَ للناس، والسقاية فليس له الرجوع) [2] 3).

واستدل ابن قدامة ـ رحمه الله ـ على ذلك بما يلي:

1 -أن العرف جار بذلك.

2 -أن في الوقف بالفعل دلالة على الوقف فجاز أن يثبت به كالقول.

أنه يجري مجرى من قدم إلى ضيفه طعامًا. كان إذنًا في أكله، ومن ملأ خابية ماءً على الطريق كان تسبيلًا له، ومن نثر على الناس نثارًا كان إذنًا في التقاطه. [3] 1).

(1) "المهذب": (1/ 442) .

(2) "المغني": (8/ 190) .

(2) "المغني": (8/ 190) .

(3) ينظر"المغني": (8/ 190) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت