فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 103

إلا أنهم يخصون من ذلك الوقف على المساكين فيشترطون له اللفظ يقول ابن قدامة - رحمه الله: (وأما الوقف على المساكين فلم تجر به عادة بغير لفظ، ولو كان شئ جرت به العادة، أو دلت الحال عليه كان كمسألتنا - والله أعلم -) [1] 2).

وإلى تصحيح الوقف بالفعل على العموم قال المالكية.

يقول الخرشي - رحمه الله: (وما يقوم مقام الصيغة كالصيغة، كما لو بنى مسجدًا، وخلّى بينه وبين الناس، ولم يخص قومًا دون قوم، ولا فرضًا دون نفل) [2] 3).

وفي الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (وينوب عن الصيغة التخلية بين الناس ... وإن لم يتلفظ بها) (كما لو بنى مسجدًا، وخلى بينه، وبين النَّاس، ولم يخص قومًا دون قومٍ. لا فرضًا دون نفل) [3] 4).

كما يكفي في إثبات الوقف شيوعه، واستفاضة العلم بكونه وقفًا. ففي حاشية الصاوي مع الشرح الصغير: (ويثبت الوقف بالإشاعة بشروطها بأن يطول زمن السماع بأن يشهد الشاهد أنه يعرف الدار التي بموضع كذا وحدّها كذا، وأنه لم يزل يسمع منذ أربعين سنه أو عشرين سنة متقدمة عن شهادته هذه سماعًا فاشيًا مستفيضًا من أهل العدل، وغيرهم أن هذه الدار حبس على كذا، أو حبس فقط، و يشهد الآخر بذلك بهذا جرى العمل) [4] 1).

(1) "المغني": (9/ 191) .

(2) "شرح الخرشي": (7/ 88) .

(3) "الشرح الصغير للدردير مع حاشية ا لصاوي": (4/ 104) .

(4) المصدر نفسه: (4/ 104 ـ 105) ، و"الخرشي على مختصر خليل": (7/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت